دهليز وفي الدهليز تراب ، قدر عظيم الذراع ، فتسفي الريح علينا التراب ، فيدخل في رؤوسنا .
فقال لنا يوما وقد رأى ما نحن فيه :
كان يقال : إذا كثرت المؤتفكات زكت الأرض ، أن الرياح تجلب ترابا من أرض غريبة إلى أرض أخرى . قال الأصمعي : فشعوركم الآن تزكو بهذا التراب .
فقال الرياشي : انظروا إلى ابن الفاعلة ما يصنع بنا ، وكيف يستخف بنا ويسخر منا .
قال أبو هلال : سميت الرياح : المؤتفكات ، لأنها لا تتماسك ، وأصل هذه الكلمة : عدم التماسك . وسمي الكذب إفكا ، إذ كان يدل على نفسه بالفساد والبطلان ، كأنه لا يتماسك .
وأخبرنا الشيخ أبو أحمد ، أخبرنا أبو بكر بن دريد ، أخبرنا عبد الرحمن
الحث على طلب العلم والاجتهاد في جمعه · الصفحة ٥٦