٦١٥ - وعندَ خُروجٍ طُفْ طَوافَ مُوَدِّعٍ ... وقِفْ بَعْدُ بينَ البابِ والرُّكْنِ تُرْشَدِ
٦١٦ - ونادِ كريمًا قدْ دَعَا وَفْدَهُ إلى ... جوائزِهِ في بيتِهِ فادْعُ واجْهَدِ
٦١٧ - وقُلْ يا إلهي قدْ أَتَيْنَاكَ نَرْتَجِي ... مَواعيدَ صِدْقٍ مِنْ كريمٍ مُعَوِّدِ
٦١٨ - وهذا مَقامُ الْمُسْتَجِيرِينَ مِنْ لَظَى ... بعَفْوِكَ يا مَنَّانُ يا ذا التَّغَمُّدِ
٦١٩ - بِعَوْنِكَ جِئْنَا فوقَ كلِّ مُسَخَّرٍ ... فجُدْ بالرِّضَا يا ربِّ قبلَ التبَعُّدِ
٦٢٠ - فهذا أوانُ السيرِ عنْ بَيْتِكَ الذي ... نُفارِقُهُ كُرْهًا مَتَى شِئتَ نَفْتَدِي
٦٢١ - فِراقَ اضْطِرَارٍ لا فِراقَ زَهادةٍ ... ولا رَغبةً عنهُ ولا عَنكَ سَيِّدِي
٦٢٢ - وليسَ لنا والحمدُ للَّهِ رَغبةٌ ... سِوَاكَ فأَصْبَحْنَا بِمُغْنِي التزَوُّدِ
٦٢٣ - ولا تَجْعَلَنْهُ آخِرَ العهدِ بَيْنَنَا ... وهَوِّنْ علينا السيْرَ في كُلِّ فَدْفَدِ
٦٢٤ - وسَلْ كُلَّ مَا تَبْغِي مِن الدِّينِ والدُّنَا ... تَنَلْهُ متى تَدْعُو بصِدْقِ تَقَصُّدِ
٦٢٥ - وصَلِّ على خَيْرِ النَّبِيِّينَ كُلَّمَا ... دَعوتَ يَكُنْ أُخْرَى لتَحصيلِ مَقْصَدِ
٦٢٦ - وبعدَ فَراغِ الْحَجِّ فَانْوِ زِيارةً (١) ... لخيرِ الْبَرايا معَ ضَجِيعَيْهِ فاقْصِدِ
٦٢٧ - ويُكْرَهُ مَسُّ القبرِ يا صَاحِ مُطْلَقًا ... وقُمْ قِبلةً والْمِنْبَرَ اليُسْرَةَ احْدُدِ
٦٢٨ - وصَلِّ وسلِّمْ في حريمِ ضَرِيحِهِ ... عليهم وسَلْ مُستشْفِعًا بمحمَّدِ (٢)
(١) يرحم الله الناظم، جرى على ما جرى عليه متأخرو علماء المذهب، وليس لهم دليل على صحة ما قالوا، وما روي من الأحاديث في زيارة قبره ﷺ فكلها ضعيفة باتفاق أهل العلم بل موضوعة، وشد الرحل لمجرد زيارة قبره ﷺ غير جائز باتفاق أهل القرون المفضلة، وأما لمسجده فمن أفضل الأعمال، وإذا دخل المسلم المسجد النبوي فإنه يسلم على النبي ﷺ وصاحبيه (من حاشية المطبوعة).
(٢) كأن تقول: اللهم شفع في نبيك، وكذا الاستشفاع بحبه واتباعه، وأما بذاته ﷺ فلم يقل به أحد من السلف (من حاشية المطبوعة).