تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله ( وان نقوم بالحق حيث ما كنا لا نخاف في الله لومة لائم ) ( 1 )

وقول الله عز وجل كونوا قوامين بالقسط شهداء لله [ النساء 135 ]

وحديث عائشة في قصة هند بنت عتبة مع زوجها أبي سفيان بن حرب في قول النبي صلى الله عليه وسلم فيه ( خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ) ( 2 ) ولم يكلفها بينة لانه علم صدق قولها من قبل زوجها وحاله التي عرف منه

وقالوا انما يقضي ( بما يسمع ) فيما طريقه السمع من الاقرار والبينة واما ما كان طريقه علمه فانه يقضي فيه بعلمه

ولهم في هذا الباب منازعات اكثرها تشغيب

والسلف من الصحابة والتابعين مختلفون في قضاء القاضي بعلمه على حسب اختلاف فقهاء الامصار من ذلك

ومما احتج به من قال ان القاضي يقضي بعلمه فيما قضى به علمه مع ما قدمنا ذكره ما رويناه من طريق ( غير واحد ) عن عروة وعن مجاهد جميعا بمعنى واحد ان رجلا من بني مخزوم استعدى عمر بن الخطاب على أبي سفيان بن حرب انه ظلمه حدا في موضع كذا وكذا فقال عمر اني لاعلم الناس بذلك وربما لعبت انا وانت فيه ونحن غلمان فاذا قدمت مكة فاتني بابي سفيان فلما قدم مكة اتاه المخزومي بابي سفيان فقال له عمر يا أبا سفيان ( انهض بنا إلى موضع كذا فنهضوا ونظر عمر فقال يا أبا سفيان ) خذ هذا الحجر من هنا فضعه ها هنا فقال والله لا افعل ذلك ( فقال عمر والله لتفعلن فقال لا والله لا افعل فقال ) والله لتفعلن فقال لا افعل فعلاه عمر بالدرة ( 3 ) وقال خذه - لا أم لك - وضعه ها هنا فانك قديم الظلم فاخذ أبو سفيان الحجر ووضعه حيث قال

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٩٤