وهو قول أبي حنيفة ومالك وبن القاسم
ولصاحب الدين دينه [ على ] ما كان
وقال أبو [ يوسف ] ومحمد ما اشترى وباع فهو للامر رب الدين وللغريم المضارب اجره
وهو قول اشهب
واصل أبي حنيفة وابي يوسف ومحمد في المدين يأمره رب الدين ان يشتري له فيه شيئا بعينه انه يبرا من دينه اذا اشتراه له وان امره ان يشتري له شيئا بغير عينه انه لا يبرا حتى يقبض الامر الشيء المشتري
واجاز الشافعي والكوفي اذا قال له اقبض مالي على فلان واعمل به قراضا ان يكون [ له ] قراضا اذا قبضه لانه لم يجعل له قبض المال شرطا في المضاربة وانما وكله بقبضة فاذا حصل بيده كان مضاربة
واختلف قول بن القاسم واشهب في الذي له الوديعة [ يقول ] للذي هي عنده اعمل به قراضا فكرهه بن القاسم ولم يجزه
وكرهه اشهب واجازه اذا وقع
وقال بن المواز لا باس به
وهو قول سائر الفقهاء لانها امانة كلها
قال مالك ( 1 ) في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا فهلك بعضه قبل ان يعمل فيه ثم عمل فيه فربح فاراد ان يجعل راس المال بقية المال بعد الذي هلك منه قبل ان يعمل فيه قال مالك لا يقبل قوله ويجبر راس المال من ربحه ثم يقتسمان ما بقي بعد راس المال على شرطهما من القراض
قال أبو عمر [ لم يقبل قوله ] فكذلك الزمه ان يجبر راس المال
وهذا يدل على انه لو قبل قوله وصح ان بعض المال تلف قبل ان يشرع في العمل [ به ] لم يكن راس المال الا الذي بقي بعد الباقي
وفي ( المدونة ) في الرجل العامل يخسر في المال ثم يجبر ربه فيصدقه ويقول له خذ ما بقي عندك [ مالا ] قراضا واستأنف العمل فيعمل على ذلك ويربح