وقال اخرون جائز ان تكرى الأرض البيضاء بكل شيء من الاشياء ما خلا الطعام فانه لا يجوز كراؤها بشيء من الطعام كله
واحتجوا بحديث يعلى بن حكيم عن سليمان بن يسار عن رافع بن خديج قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من كانت له ارض فليزرعها أو ليزرعها اخاه ولا يكريها بثلث ولا بربع ولا بطعام مسمى ) ( 1 )
والى هذا ذهب مالك واكثر اصحابه قالوا فقد حاجز في هذا الحديث ومنع من كراء الأرض بالطعام المعلوم وغير المعلوم
وتاولوا في نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة انه كراء الأرض بالطعام
وذكروا حديث سعيد بن المسيب مرفوعا وفيه المحاقلة استكراء الأرض بالحنطة
قالوا وسائر طعامه كله في معناها وجعلوه من باب الطعام بالطعام نسيئة
وقال اخرون جائز كراء الأرض بالذهب [ والورق ] والطعام كله وسائر العروض كلها اذا كان معلوما
قالوا وكل ما جاز ان يكون ثمنا لشيء فجائز ان يكون اجرة في كراء الأرض ما لم يكن مجهولا [ أو غررا ]
وهو قول سالم وغيره
وروى بن عيينة عن عمرو بن دينار انه حدثه قال سمعت سالم بن عبد الله يقول اكثر رافع على نفسه في كراء الأرض والله لنكرينها كراء الابل
وذكر إسماعيل بن إسحاق قال حدثني بن اخي جويريه قال حدثنا جويرية عن مالك عن الزهري ان سالم بن عبد الله اخبره وساله عن كراء المزارع فقال اخبر رافع بن خديج عبد الله بن عمر عن عميه وكانا قد شهدا بدرا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء المزارع
قال فترك عبد الله كراءها وقد كان يكريها قبل ذلك
قال الزهري فقلت لسالم افتكريها انت قال نعم قد كان عبد الله يكريها قلت فاين حديث رافع بن خديج فقال ان رافعا اكثر على نفسه
والى هذا ذهب الشافعي واصحابه