1379 - مالك عن هشام بن عروة عن أبيه انه كان يكري ارضه بالذهب والورق
وسئل مالك عن رجل اكرى مزرعته بمائة صاع من تمر أو مما يخرج منها من الحنطة أو من غير ما يخرج منها فكره ذلك
قال أبو عمر قد مضى والحمد لله في المساقاة مذهب مالك في كراء الأرض وما يجوز ان تكرى به وما اختلف فيه اصحابه من ذلك
واما هذا الباب فانما يقتضي اشارة كلها اجازة كراء الأرض بالذهب والورق ويقتضي ايضا الرد على من كره كراء الأرض بكل حال ونحن بحول الله تعالى نبين ذلك - ان شاء الله عز وجل
فاما حديث مالك في هذا الباب عن ربيعة عن حنظلة عن رافع ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء المزارع فظاهره يقتضي النهي عن كرائها بكل حال الا ان رافعا استثنى من ذلك كراءها بالذهب والورق
وقد روى عنه بن عمر هذا الخبر وحمله على العموم فترك كراء المزارع
وروى معمر ويونس وعقيل عن بن شهاب عن سالم عن بن عمر كان يكري ارضه حتى بلغه ان رافع [ بن خديج ] كان يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه نهى عن كراء المزارع فترك بن عمر كراءها
ورواه جويريه عن مالك عن بن شهاب كذلك
وروى الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي بجير ان رافع بن خديج كان يقول منعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نكري المحاقل ( 1 )
وروى عبد الكريم عن مجاهد عن بن رافع بن خديج عن أبيه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اجارة الأرض ( 2 )
فهذه الرواية في حديث رافع بن خديج وظاهرها انه لا يجوز كراء المزارع بحال لا بذهب ولا بفضة ولا بغير ذلك