قال أبو عمر هذا مذهب جمهور العلماء من السلف والخلف
وبه قال ائمة الفتوى بالامصار واصحابهم إلى اليوم وذلك دليل على مراعاتهم الحرز وانه لا قطع الا على من سرق من حرز
والخلاف في هذا شذوذ لا يلتفت إليه ولا يعرج عليه وهو الصحيح عن أحمد بن حنبل انه ذهب إليه
ونحن نذكر ما في كتاب عبد الرزاق بن همام وابي بكر عبد الله بن أبي شيبة في ذلك لنرى ما عليه في ذلك جمهور العلماء ان شاء الله عز وجل
قال عبد الرزاق واخبرنا بن جريج قال قلت لعطاء السارق يوجد في البيت وقد جمع المتاع ولم يخرج به قال لا قطع عليه حتى يخرج به
قال بن جريج وقال لي عمرو بن دينار لا قطع عليه [ حتى يخرج به ]
قال بن جريج واخبرني سليمان بن موسى ان عثمان قضى انه لا قطع عليه [ حتى يخرج به وان كان قد جمعه ]
قال بن جريج واخبرني عمرو بن شعيب ان بن الزبير اراد قطعه فقال له بن عمر لا قطع عليه حتى يخرج بالمتاع من البيت وقال له بن عمر ارايت لو ان رجلا وجد بين رجلي امراة لم يصيبها اكنت تحده قال لا لعله سوف ينزع - قبل ان يوقعها قال وهذا كذلك ما يدريك لعله كان نازعا تائبا وتاركا للمتاع
قال عبد الرزاق اخبرنا معمر عن الزهري قال اذا وجد السارق في البيت قد جمع المتاع ولم يخرج به فلا قطع عليه ولكن ينكل
قال معمر وقال قتادة هو رجل اراد ان يسرق فلم يدعوه
قال واخبرنا الثوري عن عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي قال لا يقطع السارق حتى يخرج بالمتاع من البيت
قال واخبرنا الثوري عن يونس عن الحسن مثل قول الشعبي
وروي ذلك عن علي رضي الله عنه [ من حديث حصين عن الشعبي ] ومن حديث حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده عن علي رضي الله عنه
ومن حديث حصين عن الشعبي عن الحارث عن علي
وكتب فيه عمر بن عبد العزيز ان ينكل ويسجن ولا يقطع
وذكر أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثني وكيع عن بن جريج عن