تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد رواه مصعب بن ثابت عن محمد بن المنكدر عن جابر [ مثله ] بمعناه

وذكره النسائي وابو داود كلاهما عن محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل عن جده عن مصعب بن ثابت

قال النسائي مصعب بن ثابت ليس بالقوي وان كان يحيى القطان قد روى عنه قال وهذا الحديث ليس بصحيح قال ولا اعلم في هذا الباب [ حديثا ] صحيحا عن النبي صلى الله عليه وسلم

وفي حديث مصعب بن ثابت قتل السارق بالحجارة في الخامسة ولا اعلم احدا من اهل العلم قال به الا ما ذكره أبو مصعب صاحب مالك في مختصره عن اهل المدينة

مالك وغيره قال من سرق ممن بلغ الحلم من الرجال والمحيض من النساء سرقة فخرج بها من حرزها وبلغت ربع دينار أو ثلاثة دراهم قطعت يده اليمنى ثم حسمت بالنار ثم خلي سبيله فان سرق ثانية قطعت رجلة اليسرى ثم ان سرق الثالثة قطعت يده اليسرى فان سرق الرابعة قطعت رجلة اليمنى فان سرق الخامسة قتل كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ وعثمان ] وعمر بن عبد العزيز

قال وكان مالك بن انس يقول لا يقتل

قال أبو عمر حديث القتل لا اصل له وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ان لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث كفر بعد ايمان أو زنى بعد احصان أو قتل نفس بغير نفس ( 1 ) ولم يذكر فيها السارق

وقال صلى الله عليه وسلم في السرقة ( فاحشة وفيها عقوبة ) ولم يذكر قتلا

وعلى هذا جمهور اهل العلم في الافاق على المسلمين والحمد لله رب العالمين

قال مالك ( 2 ) الامر عندنا في الذي يسرق مرارا ثم يستعدى عليه انه ليس عليه الا ان تقطع يده لجميع من سرق منه اذا لم يكن اقيم عليه الحد فان كان قد اقيم عليه الحد قبل ذلك ثم سرق ما يجب فيه القطع قطع ايضا

قال أبو عمر لا اعلم في هذه المسالة خلافا بين اهل الفقه الذين تدور على مذاهبهم الفتوى بالامصار ولا على من قبلهم

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٥٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٥٤٩