وقال بن وهب سمعت بن جريج يحدث به عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قالوا فهذا الحديث قد عفي عنه بالهبة والصدقة وقد حصل الشيء المسروق ملكا للسارق قبل ان يبلغ السلطان فلم يبلغ الحد السلطان الا وهو يعفو عنه
قالوا وما صار ملكا للسارق واستحال ان يقطع فيه لانه انما يقطع في ملك غيره لا في ملك نفسه
قالوا والطارئ من الشبهات في الحدود بمنزلة ما هو موجود في الحال قياسا على الشهادات
[ قال أبو عمر ] قوله صلى الله عليه وسلم لصفوان ( فهلا قبل ان تاتيني به ) يمنع من استعمال النظر ما يوجب التسليم إلى ما ذكرنا من صحيح القياس في ملك الزاني نظرا له قبل الحد والله اعلم
| 1 ( 10 - باب جامع القطع )
1554 - مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه ان رجلا من اهل اليمن اقطع اليد والرجل قدم فنزل على أبي بكر الصديق فشكا إليه ان عامل اليمن قد ظلمه فكان يصلي من الليل فيقول أبو بكر وابيك ما ليلك بليل سارق ثم انهم فقدوا عقدا لاسماء بنت عميس امراة أبي بكر الصديق فجعل الرجل يطوف معهم ويقول اللهم عليك بمن بيت اهل هذا البيت الصالح فوجدوا الحلي عند صائغ زعم ان الاقطع جاءه به فاعترف به الاقطع أو شهد عليه به فامر به أبو بكر الصديق فقطعت يده اليسرى وقال أبو بكر والله لدعاؤه على نفسه اشد عندي عليه من سرقته
قال أبو عمر اختلف في هذا الحديث فروي ان هذا الاقطع لم يكن مقطوع اليد والرجل وانما كان مقطوع اليد اليمنى فقط
ذكر عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم وغيره قال انما قطع أبو بكر رجل الاقطع وكان مقطوع اليد اليمنى فقط
قال الزهري ولم يبلغنا في السنة الا قطع اليد والرجل لا يزاد على ذلك
قال واخبرنا معمر عن ايوب عن نافع عن بن عمر قال انما قطع أبو بكر رجل الذي قطعه يعلى بن امية كان مقطوع اليد قبل ذلك