وحجتهم قوله صلى الله عليه وسلم ( لا قطع في حريسة الجبل حتى يؤويها المراح فاذا اواها المراح فالقطع على من سرق منها ثمن المجن ) ( 1 )
ورواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم [ قال علي بن المديني حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم حجة اذ رواه عن عمرو بن شعيب ثقة وادرك اباه وابوه شعيب ادرك عبد الله بن عمرو بن العاص وقال صلى الله عليه وسلم ] ( لا قطع على خائن ولا مختلس ) ( 2 )
فلما كان الخائن لا يحترز منه علم انهما لم يكن في حرز فليس بسرقة [ يجب فيها ] القطع
واجمع العلماء انه لا قطع على المضارب من مال مضاربه وكذلك المودع عنده الوديعة
وقد اختلف الفقهاء في ابواب من معاني الحرز يطول ذكرها
فجملة مذهب مالك والشافعي ان الحرز كل ما يحرز الناس به اموالهم اذا ارادوا التحفظ من سارق يسرقها وهو يختلف باختلاف الشيء المحروز واختلاف المواضع فاذا ضم المتاع في السوق وقعد صاحبه عليه فهو حرز له سواء كان المتاع في ظرف فاخرجه السارق من ظرفه أو كان بحيث ينظر إليه صاحبه جاز ذلك
وكذلك ابل القافلة ودواب الرفقة اذا قطر بعضها إلى بعض أو كانت غنما في مراحها أو متاعا في فسطاط أو خباء وعليه من يحفظه ونحو هذا مما يطول اوصافه
ومعنى قول الشافعي ومالك في هذا الباب متقارب جدا
وقد قال اهل الظاهر وطائفة من اهل الحديث كل سارق سرق ربع دينار ذهبا أو قيمته من سائر الاشياء وجب عليه القطع من حرز اخذه أو من غير حرز اذا اخذه من ملك مالك لم ياتمنه عليه لان الله عز وجل امر بقطع السارق امرا مطلقا وبين النبي صلى الله عليه وسلم المقدار المقطوع فيه ولم يبين الحرز