تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال في زمن عمر بن الخطاب

واختلف الفقهاء في الموضع التي يضرب بها الانسان في الحدود

فقال مالك الحدود كلها لا تضرب الا في الظهر

قال وكذلك التعزير لا يضرب الا في الظهر عندنا

وقال الشافعي واصحابه يتقى الفرج والوجه وتضرب سائر الاعضاء

وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه مثل قول الشافعي انه كان يقول اتقوا وجهه والمذاكير

وقال أبو حنيفة ومحمد بن الحسن تضرب الاعضاء كلها في الحدود الا الفرج والراس

وقال أبو يوسف يضرب الراس ايضا

قال أبو عمر روى سفيان عن عاصم عن أبي عثمان ان عمر رضي الله عنه اتي برجل في حد فقال للجلاد اضرب ولا نرى ابطك واعط كل عضو حقه

وروي عن عمر وبن عمر انهما قالا لا يضرب الراس

قال بن عمر لا يؤمر ان يضرب الراس

واختلفوا في كيفية ضرب الرجال والنساء قياما أو قعودا

فقال مالك الرجل والمراة في الحدود كلها سواء لا يقام واحد منهما يضربان قاعدين ويجرد الرجل في جميع الحدود ويترك على المراة ما يسترها وينزع عنها ما يقيها من الضرب

وقال الثوري لا يجرد الرجل ولا يمد ويضرب قائما والمراة قاعدة

وقال الليث بن سعد وابو حنيفة والشافعي الضرب في الحدود كلها وفي التعزير مجردا قائما غير ممدود الا حد القذف فانه يضرب وعليه ثيابه وينزع عنه المحشو والبرد والفرو

قال أبو عمر في حديث بن عمر في رجم اليهوديين ما يدل على ان الرجل كان قائما والمراة قاعدة لقوله فيه فرايت الرجل يحني على المراة يقيها الحجارة

وما جاء عن عمر وعلي في ضرب الاعضاء ما يدل على القيام والله اعلم

ومما يدل على الضرب قائما ما رواه شعبة عن أبي ميمونة قال اتيت

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٤٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٤٩٩