وهذا الاسناد لا مدفع فيه من رواية اهل المدينة وقد خالفهم في ذلك ثقات اهل مكة فجعلوا القصة لابن عباس مع عمر
وروى بن جريج قال اخبرني عثمان بن أبي سليمان ان نافع بن جبير اخبره ان بن عباس اخبره قال اني لصاحب المراة التي اتي بها عمر وضعت لستة اشهر فانكر الناس ذلك قال قلت لعمر لم تظلم قال كيف قال قلت اترى وحمله وفصاله ثلاثون شهرا [ الاحقاف 15 ] وقال والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة [ البقرة 233 ] قال كم الحول قال سنة قلت وكم السنة قال اثنا عشر شهرا قال فاربعة وعشرون شهرا حولان كاملان ويؤخر الله عز وجل من الحمل ما شاء ويقدم ما يشاء قال فاستراح عمر إلى قولي ( 1 )
وروي من حديث الكوفيين نحو ما رواه المدنيون في عثمان
ذكر عبد الرزاق ( 2 ) عن الثوري عن الاعمش عن أبي الضحى عن قائد لابن عباس كنت معه فاتي عثمان بامراة وضعت لستة اشهر فامر برجمها فقال له بن عباس ان خاصمتكم بكتاب الله خصمتكم قال الله عز وجل وحمله وفصاله ثلاثون شهرا [ الاحقاف 15 ] والحمل ستة اشهر والرضاع سنتان قال فدرا عنها الحد
قال أبو عمر هذا خلاف ما ذكره مالك ان عثمان بعث في اثرها فوجدها قد رجمت
وقد صحح عكرمة القصتين لعمر وعثمان ايضا ذكره عبد الرزاق عن الثوري عن عاصم عن عكرمة وذكره غير واحد عن الزهري باسناده عن عكرمة ان عمر اتي بمثل التي اتي بها عثمان فقال فيها على نحو مما قال بن عباس
واما رواية اهل البصرة فذكر عبد الرزاق ( 3 ) عن عثمان بن مطر عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي حرب بن أبي الاسود الديلي عن أبيه قال رفع إلى عمر امراة ولدت لستة اشهر فاراد عمر ان يرجمها فجاءت اختها إلى علي بن أبي طالب فقالت ان عمر يريد ان يرجم اختي فانشدك الله ان كنت تعلم لها عذرا لما اخبرتني به فقال لها علي فان لها عذرا فكبرت تكبيرة فسمعها