قال أبو عمر هذه الاثار اصح من حديث بن لهيعة عن بكير بن الاشج قال قيل لسعيد بن المسيب ادركت عمر بن الخطاب وكان يحيى بن معين ينكر سماعه من عمر وروايته له
وليس الانكار بعلم
حدثني عبد الوارث بن سفيان قال حدثني قاسم بن اصبغ قال حدثني بن وضاح قال حدثني عبد الصمد قال حدثني شعبة عن قتادة قال قلت لسعيد بن المسيب رايت عمر بن الخطاب قال نعم
قال بن وضاح ولد سعيد بن المسيب لسنتين مضتا من خلافة عمر وسمع منه كلامه الذي قال حين نظر إلى الكعبة
اللهم انت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام
كذلك قال بن كاسب وغير واحد ممن لاقيت
قال أبو عمر ليس في قول عمر رضي الله عنه فاقبضني اليك غير مضيع ولا مفرط خلافا لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله ( لا يتمنين احدكم الموت لضر نزل به ) ( 1 ) لان هذا دعاء كان من عمر شفقة على دينه وخوفا من ان تدركه فتنة تصده عن القيام بأمور الناس في دنياهم ودينهم مما ادخل فيه نفسه
وانما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تمني الموت عند نزول المصائب وحلول البلاء تسخطا للقضاء وقلة رضى وعدم صبر على الايذاء
واما اذا كان ذلك شحا من المرء على دينه وخوفا من ان يفتن لما يرى من عموم الفتن فليس ذلك من معنى ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم
الا ترى إلى قول معاذ بن جبل لما راى ما راى وعلم ما علم من اقبال