وممن قال ذلك مالك والشافعي أحد القولين
وهو قول عطاء والشعبي والنخعي
وروي ذلك عن بن عباس من حديث بن إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة عن بن عباس في قوله تعالى فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم الاية [ المائدة 42 ]
قال نزلت في بني قريظة وهي محكمة ( 1 )
وذكر وكيع عن سفيان عن مغيرة عن الشعبي وابراهيم ^ فان جاءوك فاحكم بينهم أو اعرض عنهم ^ [ المائدة 42 ]
قال ان شاء حكم وان لم يشا لم يحكم
وروى عيسى عن بن القاسم قال ان تحاكم اهل الذمة إلى حكم المسلمين ورضي الخصمان به جميعا فلا يحكم بينهم الا برضى من اساقفتهم فان كره ذلك اساقفتهم فلا يحكم بينهم وكذلك ان رضي الاساقفة ولم يرض الخصمان أو احدهما لم يحكم بينهم المسلمون
وذكر عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال مضت السنة ان يرد اهل الذمة في حقوقهم ومعاملاتهم ومواريثهم إلى اهل دينهم الا ان ياتوا راغبين فيحكم بينهم حاكمنا بكتاب الله عز وجل وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين [ المائدة 42 ]
وعن الثوري عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه قال كتب محمد بن أبي بكر إلى علي رضي الله عنه يساله عن مسلم زنى بنصرانية فكتب إليه اقم الحد على المسلم ورد النصرانية إلى اهل دينها
وقال اخرون واجب على الحاكم ان يحكم بينهم بما انزل الله إليه اذا تحاكموا إليه وزعموا ان قوله عز وجل وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم [ المائدة 49 ] ناسخ للتخيير في الحكم بينهم في الاية التي قبل هذه
وروي ذلك عن بن عباس من حديث سفيان بن حسين والحكم عن مجاهد عن بن عباس
ومنهم من يرويه عن سفيان بن حسين عن الحكم عن مجاهد من قوله وهو صحيح عن مجاهد وعكرمة