تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واما قوله أو يعطي أحد سيده مالا فيعتقه فقد كره قوم ان ياخذ من أحد مالا ليعتق مدبره ويكون الولاء له

واحتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم ( الولاء لمن اعطى الثمن ) ( 1 )

قال مالك ( 2 ) لا يجوز بيع خدمة المدبر لانه غرر اذ لا يدرى كم يعيش سيده فذلك غرر لا يصلح

قال أبو عمر هذا ايضا ما لا خلاف فيه انه لا يجوز لانه من بيوع الغرر كما انه لا خلاف ان السيد المدبر يواجره اياما معلومة أو مدة يجوز في مثلها استئجار الحر والعبد

وقال مالك ( 3 ) في العبد يكون بين الرجلين فيدبر احدهما حصته انهما يتقاومانه فان اشتراه الذي دبره كان مدبرا كله وان لم يشتره انتقض تدبيره الا ان يشاء الذي بقي له فيه الرق ان يعطيه شريكه الذي دبره بقيمته فان اعطاه اياه بقيمته لزمه ذلك وكان مدبرا كله

قال أبو عمر اما اختلاف الفقهاء في هذه المسالة فان الشافعي لا باس عنده ان يدبر الرجل حصته من عبد بينه وبين غيره كما له ان يوصي بذلك والمدبر عنده والعبد غير المدبر سواء ويبقى نصيب الذي دبر مدبرا ونصيب الذي لم يدبر على حاله فان مات الذي دبر نصفه اعتق نصفه ولم يقوم النصف الثاني لان المال قد صار الي الورثة

وقد الزم الشافعي مالكا في هذه المسالة بيع المدبر وزعم انه قد نقض فيها قوله ( لا يباع المدبر باجازته المقاومة فيه لانه اذا وقع في ملك الذي لم يدبر انتقض التدبير وصار بيعا لما كان دبر منه )

واما أبو حنيفة فيقول اذا دبر أحد الشريكين في عبد حصته فان لشريكه في ذلك خمس خيارات ان شاء امسك بحصته وان شاء استسعى العبد في قيمة الحصة التي له فيها وان شاء قومها على شريكه كان موسرا أو معسرا

وقال في الموسر ان شاء ضمنه وان شاء استسعى العبد وان كان معسرا سعى العبد ولم يرجع على العتق

وقال أبو يوسف ومحمد في مدبر بين رجلين يعتقه احدهما اذا كان

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٤٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٤٥١