وهو قول الثوري
قالوا وان قال ان مت من مرضي هذا فأنت حر [ جاز بيعه ] وان مات من مرضه فهو حر
قال أبو عمر لم يختلفوا انه اذا قال ان قدمت من سفري أو مت من مرضي فأنت حر فليس بمدبر
واختلف بن القاسم واشهب في من قال لعبده انت حر بعد موتي ولم يتبين هل اراد بقوله ذلك وصية أو تدبيرا حتى مات
فقال بن القاسم هو على الوصية حتى يتبين التدبير
وقال اشهب ان كان ذلك في غير [ حين ] احداث وصية ولا سفر ولا لما جاء في ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم انه قال ( لا ينبغي لاحد ان يبيت ليلتين الا ووصيته عنده مكتوبة ) ( 1 ) فهو تدبير
وقال الشافعي اذا قال لعبده انت مدبر أو انت عتيق أو حر بعد موتي أو حين مت أو متى دخلت الدار فأنت حر بعد موتي [ فهذا كله تدبير يخرج من الثلث ويرجع صاحبه في ما شاء منه ويبيعه متى شاء ] فهو وصية والمدبر عنده وصية يرجع فيه كما يرجع في سائر الوصايا
قال مالك ( 2 ) في رجل دبر رقيقا له جميعا في صحته وليس له مال غيرهم ان كان دبر بعضهم قبل بعض بدىء بالاول فالاول حتى يبلغ الثلث وان كان دبرهم جميعا في مرضه فقال فلان حر وفلان حر وفلان حر في كلام واحد ان حدث بي في مرضي هذا حدث موت أو دبرهم جميعا في كلمة واحدة تحاصوا في الثلث ولم يبدا أحد منهم قبل صاحبه وانما هي وصية وانما لهم الثلث يقسم بينهم بالحصص ثم يعتق منهم الثلث بالغا ما بلغ
قال ولا يبدا أحد منهم اذا كان ذلك كله في مرضه
قال أبو عمر الاختلاف في هذا الباب كثير وكذلك اختلف فيه اصحاب مالك فذكر بن حبيب في تفسيره للموطأ