تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال مالك ( 1 ) في المكاتب يموت ويترك مالا ليس فيه وفاء الكتابة ويترك ولدا معه في كتابته وام ولد فارادت أم ولده ان تسعى عليهم انه يدفع اليها المال اذا كانت مامونة على ذلك قوية على السعي وان لم تكن قوية على السعي ولا مامونة على المال لم تعط شيئا من ذلك ورجعت هي وولد المكاتب رقيقا لسيد المكاتب

قال أبو عمر خالفه الشافعي والكوفيون فقالوا أم ولد والمكاتب اذا مات مال من مال سيده فان لم يستطع ولده السعي في جميع كتابته فهم رقيق وقد تقدم هذا المعنى عنهم وحجة كل واحد منهم

قال مالك ( 2 ) اذا كاتب القوم جميعا كتابة واحدة ولا رحم بينهم فعجز بعضهم وسعى بعضهم حتى عتقوا جميعا فان الذين سعوا يرجعون على الذين عجزوا بحصة ما ادوا عنهم لان بعضهم حملاء عن بعض

قال أبو عمر اختلف اصحاب مالك في هذا الباب فقال بن القاسم لا يرجع على من لو ملكه وهو حر عتق عليه ورجع على ما سواه من القرابات

وكذلك قال بن نافع

وقال اشهب اذا كانوا قرابة فلا يرجع عليهم كانوا ممن يعتقون عليه لو ملكهم وهو حرام لا يعتقون عليه وكانوا ممن يرثون [ أم ممن لا يرثون ] لان اداءه عنهم اما هو على وجه العطف والصلة

وهو كقوله الشافعي لانه قال لا ينصرف عليهم الا ان يشترطه لانه تطوع بذلك عنهم

وقال بن كنانة ان كانوا يتوارثون فلا يرجع عليهم

وقال المغيرة يرجع عليهم كائنا ما كانوا لان اداءه عنهم انما هو من باب الحمالة

قال أبو عمر اما الشافعي فمذهبه ان ما عدا الوالد وان علا من الاباء والولد وان سفل من الابناء فانهم يعتقون على من ملكهم فان كان معه في كتابة واحدة من يعتق عليه وادى بعضهم عن بعض لم يرجع على سائرهم بشيء لانهم يعتقون عليه لو ملكهم

وكذلك الاخ عند مالك من أي وجه كان مع الاب وان علا أو الابن وان سفل

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٤١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٤١٤