تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما الذي يسلم على يديه رجل أو يواليه فقال مالك لا ميراث للذي اسلم على يديه ولا ولاء له وميراث ذلك المسلم اذا لم يدع وارثا لجماعة المسلمين وهو قول [ الشافعي ] والثوري وبن شبرمة والاوزاعي

وحجتهم قول النبي صلى الله عليه وسلم ( انما الولاء لمن اعتق ) ينفي ذلك ان يكون الولاء إلى المعتق

[ وهو قول أحمد وداود ]

وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد من اسلم على يدي رجل ووالاه وعاقده ثم مات ولا وارث له فميراثه له

وقال الليث من اسلم على يدي رجل فقد والاه وميراثه له اذا لم يدع وارثا

وهو قول ربيعة ويحيى بن سعيد الا ان يحيى بن سعيد قال ذلك فيمن جاء من ارض العدو كافرا فأسلم على يدي رجل من المسلمين ان له ولاءه

قال واما من اسلم من اهل الذمة على يدي رجل مسلم فولاؤه لجماعة المسلمين ولم يفرق ربيعة ولا الليث بين الذمي واهله

وحجة من ذهب مذهب أبي حنيفة وربيعة حديث تميم الداري قال ( سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المشرك يسلم على يدي المسلم فقال هو اولى الناس واحق الناس واولاهم بمحياه ومماته ) ( 1 )

وقضى به عمر بن عبد العزيز وقد ذكرنا الحديث باسناده في ( التمهيد ) وحدثناه عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثني بكر قال حدثني مسدد قال حدثني عبد الله بن داود الخريبي عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن عبد الله بن وهب عن تميم الداري

قال أبو عمر وحديث الولاء لمن اعتق اصح وسنذكر ميراث اللقيط وولاءه في كتاب الاقضية عند ذكر حديث بن شهاب عن سنين بن جميلة - ان شاء الله عز وجل

واما ولاء السائبة وولاء المسلم يعتقه النصراني فسيأتي القول في ذلك في اخر باب في هذا الكتاب ان شاء الله تعالى

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٣٥٨