قال أبو عمر اختلف السلف والخلف من العلماء في عتق أم الولد وفي جواز بيعها
فالثابت عن عمر - رضي الله عنه - انها لا تباع عنده ابدا وانها حرة من راس مال سيدها
وروي مثل ذلك عن عثمان بن عفان وعمر بن عبد العزيز
وهو قول الحسن وعطاء ومجاهد وسالم بن عبد الله بن عمر وابراهيم وبن شهاب
والى هذا ذهب مالك والثوري والاوزاعي والليث بن سعد وابو حنيفة والشافعي في اكثر كتبه وقد اجاز بيعها في بعض كتبه
قال المزني قد قطع في أربعة عشر موضعا في كتبه بأن لا تباع وهو الصحيح من مذهبه وعليه جمهور اصحابه وابو يوسف ومحمد وزفر والحسن بن حي واحمد واسحاق وابو عبيد وابو ثور كلهم لا يجوز عندهم بيع أم الولد
وكان أبو بكر الصديق وعلي وبن عباس وبن الزبير وجابر بن عبد الله وابو سعيد الخدري - رضي الله عنهم [ يجيزون بيع أم الولد ]
وبه قال داود بن علي
وقال جابر وابو سعيد كنا نبيع امهات الاولاد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
ذكر عبد الرزاق ( 1 ) قال اخبرنا بن جريج قال اخبرنا أبو الزبير انه سمع جابر بن عبد الله يقول كنا نبيع امهات الاولاد ورسول الله صلى الله عليه وسلم فينا لا يرى بذلك بأسا ( 2 )
قال واخبرنا بن جريح قال واخبرنا عبد الرحمن بن الوليد ان أبا إسحاق الهمداني اخبره ان أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - كان يقول ببيع امهات الاولاد في امارته وعمر في نصف امارته
وقال بن مسعود تعتق في نصيب ولدها [ وذي بطنها ]
وقد روي ذلك عن بن عباس وبن الزبير