وفي ( المدونة ) قال بن القاسم اذا مات المعتق أو افلس لم يقوم في ماله ولم يذكر فرقا بين تطاول وقت موته أو قرب ذلك قال وكذلك قال مالك
وذكر بن حبيب ان مطرفا روى عن مالك انه ان مات بحدثان ذلك فانه يقوم عليه وان كان قد تباعد فلا يقوم عليه
وذكر بن سحنون ذلك فقال اذا مات بحدثان ذلك قوم عليه لان للشريك حقا لا يتطلب المعرفة
وفي العتبية روى اشهب عن مالك انه يقوم على الميت في راس ماله لا في ثلثه والله اعلم
| 1 ( 2 - باب الشرط في العتق )
1473 - قال مالك من اعتق عبدا له فبت عتقه حتى تجوز شهادته وتتم حرمته ويثبت ميراثه فليس لسيده ان يشترط عليه مثل ما يشترط على عبده من مال أو خدمة ولا يحمل عليه شيئا من الرق لان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من اعتق شركا له ) في عبد قوم عليه قيمة العدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد )
قال مالك فهو اذا كان له العبد خالصا احق باستكمال عتاقته ولا يخلطها بشيء من الرق
قال أبو عمر اما قوله في اول الباب انه ليس لمن اعتق عبده وبت عتقه ان يشترط عليه شيئا مما يشترطه السيد على عبده - يعني من مال أو خدمة فانه يقضي على قوله فيمن قال لعبده انت حر وعليك الذي عنده وانت حر على ان تؤدي الي كذا وكذا
وقد تقدمت هذه المسأله وما فيها لابن القاسم من الخلاف وتقدم القول فيها فلا وجه لاعادته
واما قوله فهو اذا كان العبد له خالصا - احق باستكمال عتاقته فقد تقدم القول في الباب قبل هذا ان ربيعة وابا حنيفة وعبيد الله بن الحسن العنبري - قاضي البصرة - كانوا يقولون في الرجل يعتق بعض عبده الا انه لا يعتق منه الا ما عتق وان العبد يسعى لسيده في قيمته ما لم يعتق منه وان ذلك قد روي عن علي رضي الله عنه