تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي رواية أبي مصعب وغيره قال مالك وان كانت النحلة عبدا أو وليدة أو شيئا معلوما معروفا ثم اشهد عليه واعلن ثم مات الاب وهو يلي ابنه فان ذلك جائز لابنه

قال أبو عمر لا اعلم خلافا بين الفقهاء - اهل الفتوى بالامصار وسائر من تقدمهم من العلماء ان الاب يجوز لابنه الصغير ما كان في حجره صغيرا [ أو كبيرا ] بالغا كل ما يهب له ويعطيه ويتصدق به عليه من العروض كلها والعقار وكل ما عدا العين كما يجوز له ما يعطيه غيره وانه يجزئه في ذلك الاشهاد والاعلان واذا اشهد فقد اعلن اذا فشا الاشهاد وظهر

وقال مالك واصحابه ان ما يسكن الاب لا تصح فيه عطية لابنه الصغير الذي في حجره حتى يخرج عن ذلك سنة ونحوها ثم لا يضره رجوعه اليها وسكناه لها ما لم يمت الاب فيها أو يبلغ الصغير رشده فلا يقبضها فان مات الاب ساكنا فيها أو بلغ الابن رشدا فلم يقبضها حتى يموت الاب لم تنفعه حيازته له تلك السنة وجعلوا الهبة للصغير جوازها متعلق بما يكون من العافية فيها فان سلمت في العافية من الرهن فهي صحيحة وان لحقها رهن جميع ما تقدم قبل ذلك

وكذلك الملبوس عندهم اذا لبس الاب شيئا من الثياب التي وهبها للصغير من ولده بطلت فيه هبته وما عدا الملبوس والمسكون فيكفي فيه الاشهاد على ما وصفنا

واما سائر الفقهاء فان الاب اذا اشهد واعلن الشهادة بما يعطيه لابنه في صحته فقد نفذ ذلك للابن ما كان صغيرا

[ وحيازة الاب له من نفسه كحيازته له ما يعطيه غيره لابنه الناظر له ولا يرهن عطيته ] له في صحته اذا كان صغيرا ولا سكناه ولا لباسه كما لا يضره عند مالك اذا سكن بعد السنة ولا يعد ذلك منه رجوعا فيما اعطى كما لا يكون ذلك [ رجوعا بعد السنة وما قاله العلماء من ذلك فهو ظاهر فعل عثمان بمحضر الصحابة ] من غير نكير وبالله التوفيق

واما الذهب والورق فقال مالك في موطئه ما قد ذكرناه في صدر هذا الباب

وظاهره انه اذا عزلها بعينها في ظرف وختم عليها بخاتمه [ أو خاتم الشهود الذين اشهدهم ] انها جائزة للابن كما لو جعلها له عند رجل

وهو قول بن الماجشون [ واشهب

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٣٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٣٠٨