تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك قال بن القاسم واشهب في العبد يتوسل على لسان سيده وينكر سيده ذلك ان ذلك في رقبته

قال أبو عمر ان قتل العبد عبدا أو حرا فاستحياه ولي الدم كان سيده بالخيار بين ان يفتكه بجميع دية الحر أو قيمة العبد أو يسلمه إلى ولي الدم ويسترقه ويضرب مائة ويسجن عاما

هذا كله قول مالك واصحابه وجمهور اهل العلم

وقال الشافعي سيد العبد المقتول بالخيار في العبد الذي قتل عبده اما ان يقتل واما ان تكون قيمة العبد المقتول في عنق القاتل فان عفا عن القصاص بيع العبد القاتل فان كان فيه فضل رد على سيد العبد القاتل وان كان فيه نقصان فليس عليه غير ذلك

واما أبو حنيفة واصحابه فذكر الطحاوي عنهم قال واذا قتل العبد رجلا خطا قيل لمولاه ادفعه إلى ولي الجناية أو افده منه بالدية فان اختار فداءه بالدية كان ماخوذا بها حالة لولي المقتول وان ثبت بعد ذلك اعساره بها فان أبا حنيفة كان يقول قد زالت الجناية عن عتق العبد باختيار مولاه اياه وصارت دينا على مولاه في رقبة العبد الجاني

وقال أبو يوسف اذا لم يكن للمولى من المال مما هو واصل إليه في وقت اختياره اياه مقدار الدية كان اختيار اياه باطلا وكان حق الجناية حق ولي الجناية في رقبة العبد اذا كان قبل الاختيار فقال له ادفع العبد إلى ولي الجناية أو افده منه بالدية

وقال محمد بن الحسن الاختيار جائز معسرا كان المولى أو موسرا وتكون الدية في عنق العبد دينا لولي الجناية يتبعه فيها مولاه لولي الجناية

قالوا ولو جنى العبد على رجل فقتله خطا أو استهلك الاخر مالا وحضرا جميعا يطلبان الواجب لهما فانه يدفع إلى ولي الجناية ثم يتبعه الاخر فيما استهلك من غير ماله ولو حضر صاحب المال اولا ولم يحضر صاحب الجناية باعه له القاضي في ماله الذي استهلكه له فان حضر بعد ذلك ولي الجناية لم يكن له شيء

هذا اخر كتاب الاقضية عند جماعة رواة ( الموطا ) الا يحيى بن يحيى

| 1 ( 10 - باب ما يجوز من النحل )

قال أبو عمر ليس هذا الباب عند غير يحيى في ( الموطا ) ولا له في هذا

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٣٠٦