تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الا ترى ان عثمان وغيره كانوا اذا حجوا لا يطوفون طواف الوداع الا ورواحلهم قد رحلت

وهذا انما كان عليهم ما كان صلى الله عليه وسلم حيا بين اظهرهم فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتفع ذلك عنهم بموته فافترقوا في البلدان - رضي الله عنهم -

وروى جرير بن حازم قال حدثني عمي جرير بن يزيد عن عامر بن سعد عن أبيه فذكر معنى حديث بن شهاب

وفيه ( لكن سعد بن خولة البائس قد مات في الأرض التي قد هاجر منها )

قال أبو عمر ما قاله شيوخنا في حديث بن شهاب ( يرثي له رسول الله صلى الله عليه وسلم ان مات بمكة ) من كلام بن شهاب صحيح

ومعلوم بما ذكرنا من الاثار ان قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعد بن خولة ( البائس ) انما كان رثى بذلك لموته بمكة وقد يمكن ان يكون احب واختار التودد بها حتى ادركته فيها منيته والله اعلم

وكان موته بمكة في حجة الوداع

حدثني خلف بن قاسم قال حدثني عبد الله بن جعفر بن الورد قال حدثني الحسن بن غليب واسحاق بن إبراهيم بن جابر قالا حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير قال حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب قال توفي سعد بن خولة في حجة الوداع

قال أبو عمر سعد بن خولة بدري وقد ذكرناه بما ينبغي من ذكره في كتاب الصحابة والحمد لله

قال مالك ( 1 ) في الرجل يوصي بثلث ماله لرجل ويقول غلامي يخدم فلانا ما عاش ثم هو حر فينظر في ذلك فيوجد العبد ثلث مال الميت قال فان خدمة العبد تقوم ثم يتحاصان ( 2 ) يحاص الذي اوصي له بالثلث بثلثه ويحاص الذي اوصي له بخدمة العبد بما قوم له من خدمة العبد فياخذ كل واحد منهما من خدمة العبد أو من اجارته ان كانت له اجارة بقدر حصته فاذا مات الذي جعلت له خدمة العبد ما عاش عتق العبد

قال أبو عمر قد تقدم القول فيما زاد من الوصايا على الثلث ان ذلك موقوف

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٢٧٨