ويصنع من ذلك ما شاء حتى يموت وان احب ان يطرح تلك الوصية ويبدلها فعل الا ان يدبر مملوكا فان دبر فلا سبيل إلى تغيير ما دبر وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ما حق امرئ مسلم له شيء يوصى فيه يبيت ليلتين الا ووصيته عنده مكتوبة )
قال مالك فلو كان الموصي لا يقدر على تغيير وصيته ولا ما ذكر فيها من العتاقة كان كل موص قد حبس ماله الذي اوصى فيه من العتاقة وغيرها وقد يوصي الرجل في صحته وعند سفره
قال مالك فالامر عندنا الذي لا اختلاف فيه انه يغير من ذلك ما شاء غير التدبير
[ قال أبو عمر ما ذكره مالك في ان للموصي ان يتصرف فيما اوصى به غير التدبير ]
هو امر مجتمع عليه لا خلاف بين العلماء فيه الا التدبير فانهم اختلفوا في الرجوع في المدبر وفي بيعه فكل من راى بيعه راى الرجوع فيه لمن شاء
وممن راى ذلك مجاهد وعطاء وطاوس
وبه قال الشافعي واحمد واسحاق
ولا يجوز بيع المدبر ولا الرجوع فيه عند مالك وابي حنيفة واصحابهما والثوري والاوزاعي والحسن بن صالح بن حي
وقد اجاز الليث بيعه للعتق من نفسه ومن غيره
وقال بن سيرين لا يباع الا من نفسه
وهو قول مالك
وكره بيع المدبر بن عمر وبن المسيب والشعبي والنخعي والزهري
وقد تقدم القول في ذلك في كتاب المدبر والحمد لله
| 1 ( 2 - باب جواز وصية الصغير والضعيف والمصاب والسفيه )
1460 - مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن أبيه ان عمرو بن سليم الزرقي اخبره انه قيل لعمر بن الخطاب ان ها هنا غلاما يفاعا ( 1 ) لم