واما حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة فمسند صحيح معمول به وهو في معنى الحديث الاول
وذلك كله يدلك على ان الصدقة على الموتى بالمال خلاف اعمال الابدان عندهم لانهم لا يجوز ان تقضى صلاة عن أحد عند الجميع وكذلك الصيام عند الجمهور والاكثر
واما قوله في حديث هشام ( افتلتت نفسها ) فمعناه اختلست منها نفسها وماتت فجاة
قال الشاعر
( من يامن الايام بعد صبيرة القرشي ماتا % سبقت منيته المشيب وكانت منيته افتلاتا )
قال أبو بكر بن شاذان سألت أبا زيد النحوي عن قول عمر ( كانت بيعة أبي بكر فلتة ) وقى الله شرها فقال اراد كانت فجاة وانشد قول الشاعر
( وكانت ميتته افتلاتا % )
قال وتقول العرب اذا رات الهلال بغير قصد إلى ذلك رايت الهلال فلته
قال خالد بن يزيد أبو مصعب فان تفتلتها فالخلافة تنفلت باكرم علقي منبر وسرير
1458 - مالك انه بلغه ان رجلا من الانصار من بني الحارث بن الخزرج تصدق على ابويه بصدفة فهلكا فورث ابنهما المال وهو نخل فسال عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ( قد اجرت في صدقتك وخذها بميراثك )
قال أبو عمر روي هذا الحديث من وجوه عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى واحد احسنها حديث بريدة الاسلمي
اخبرنا عبد الله بن محمد [ اخبرنا محمد ] بن بكر حدثني أبو داود قال حدثني أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثني زهير قال حدثني عبد الله [ بن عطاء عن عبد الله ] بن بريدة عن أبيه ان امراة اتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت كنت تصدقت على امي بوليدة وانها ماتت وتركت تلك الوليدة قال ( وجب اجرك ورجعت اليك بالميراث ) ( 1 )