تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى بن وهب عن مالك مثل ذلك

وقال اشهب ان كان لها من انفسها منعة في المرعى كالابل فهي كالابل وان لم تكن فهي كالغنم

وقال الشافعي ليس البقر والابل كالغنم لان الغنم لا تدفع عن نفسها والابل والبقر تدفع عن انفسها وتردان المياه وان تباعدت وتعيشان في المرعى والمشرب بلا راع فليس لاحد ان يعرض لواحدة منها

قال والخيل والبغال والحمير كالبعير لان كلها قوي ممتنع من صغار السباع بعيد الاثر في الأرض كالظبي والارنب والطير المنعتة بالاحتيال والسرعة

وقال في موضع اخر جاء النص في الابل والبقر قياسا عليها

قال أبو عمر ذهب مالك والشافعي في ضوال الابل إلى قول عمر بن الخطاب ان البعير لا يؤخذ ويترك حيث وجد

وبه قال الاوزاعي والليث بن سعد

واما الكوفيون فلم يقولوا بما روي [ عن عمر ] في الضوال

وقال أبو حنيفة [ واصحابه ] سواء كانت اللقطة بعيرا أو شاة أو بقرة أو حمارا أو بغلا أو فرسا ياخذ ذلك الواجد له ويعرفه وينفق عليه فان جاء صاحبه فاستحقه كان متبرعا بما انفق الا ان يكون انفق بأمر القاضي فيكون ما انفق على الضالة دينا في رقبتها فان جاء صاحبها دفع ذلك إليه [ والا بيعت له ] واخذ نفقته من ثمنها فان راى القاضي قبل مجيء صاحبها الامر ببيعها لما راه في ذلك من الصلاح لصاحبها امر ببيعها ويحفظ ثمنها على صاحبها وان كان غلاما اجره القاضي وانفق عليه من اجرته وان ذلك في الدابة ايضا فعله

قالوا ومن وجد بعيرا ضالا فالافضل له اخذه وتعريفه والا يتركه فيكون سببا لضياعه وقد ذكرنا حجتهم في ذلك فيما تقدم والحمد لله كثيرا

| 1 ( 41 - باب صدقة الحي عن الميت )

1456 - مالك عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة عن أبيه عن جده انه قال خرج سعد بن عبادة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٢٥٦