تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي امر النبي صلى الله عليه وسلم بتعريف الضالة الذي ساله عنها ولم يقل له لم اخذتها وامره ايضا صلى الله عليه وسلم باخذ الشاة ولم يقل في شيء من ذلك كما قال في الابل دعها حتى ياتي بها دليل على ان الافضل اخذها وتعريفها لان تركها عون على ضياعها

ومن الحق ان يحفظ المسلم على المسلم ماله ويحوطه بما امكنه

ومن قاس اللقطة على الابل فقال لا تؤخذ لم يصب القياس

وقد اختلف العلماء في اللقطة والضالة

فكان أبو عبيد القاسم بن سلام يفرق بين اللقطة والضالة وقال الضالة لا تكون الا في الحيوان واللقطة في غير الحيوان

قال أبو عبيد انما الضوال ما ضل بنفسه وكان يقول لا ينبغي لاحد ان يدع اللقطة ولا يجوز له اخذ الضالة

ويحتج بحديث الجارود عن النبي صلى الله عليه وسلم ( ضالة المؤمن حرق النار ) ( 1 )

وبحديث جرير عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ( لا ياوي الضالة الا ضال ) ( 2 )

وقال غيره من اهل العلم اللقطة والضالة سواء في المعنى والحكم فيهما سواء

وممن ذهب إلى هذا أبو جعفر الحطاوي وانكر قول أبي عبيد الضالة ما ضل بنفسه وقال هذا غلط لانه قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الافك قوله للمسلمين ( ان امكم ضلت قلادتها ) فاطلق ذلك على القلادة

وقال في قوله صلى الله عليه وسلم ( ضالة المؤمن حرق النار ) انما قال ذلك لانهم ارادوها للركوب والانتفاع لا للحفظ على صاحبها

وذلك بين في رواية مطرف بن الشخير عن أبيه فذكره وذكر حديث زيد بن خالد الجهني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من اوى ضالة فهو ضال ما لم يعرفها )

وقد ذكرنا اسناد كل حديث منها في ( التمهيد )

قال أبو عمر في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في ضالة الغنم ( هي لك أو لاخيك أو للذئب ) وفي ضالة الابل مالك ولها معها حذاؤها وسقاؤها

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٢٤٧