تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان الشعبي يقول اذا قال هي لك سكنى حتى تموت فهي له حياته وموته واذا قال داري هذه اسكنها حتى تموت فانها ترجع إلى صاحبها

قال أبو عمر جعل هؤلاء السكنى كالعمرى هبة تملك بها الرقبة وجعل ملك العمرى كالسكنى لا تملك بها الا المنفعة دون الرقبة

وذلك الذي عليه جمهور اهل العلم في السكنى والاسكان انه لا تملك به رقبة الشيء

والخبر عن بن عباس في العمرى رواه الثوري وغيره عن أبي الزبير عن طاوس عن بن عباس قال لا تحل العمرى ولا الرقبى فمن اعمر شيئا فهو له [ ومن ارقب شيئا فهو له ]

والخبر عن جابر رواه بن جريج عن أبي الزبير عن جابر وقد ذكرناه في ( التمهيد )

وهو قول طاوس ومجاهد وسليمان بن يسار وبه كان يقضي شريح وقد ذكرنا اخبار هذا الباب وطرقها والفاظها واختلافها في ( التمهيد ) والحمد لله كثيرا

وروى بن عيينة عن ايوب السختياني عن بن سيرين قال خاصم رجل إلى شريح في العمرى فقضى له وقال لست انا قضيت لك ولكن محمدا قضى بذلك منذ اربعين سنة العمرى ميراث عن اهلها من ملك شيئا حياته فهو لورثته اذا مات

فاما حديث بن شهاب في صدر هذا الباب فقد اوردنا فيه رواية مالك له بالفاظه ثم رواية معمر له بالفاظه

ورواه بن أبي ذئب والاوزاعي ومحمد بن اخي الزهري والليث بن سعد على خلاف ذلك

فاما رواية بن أبي ذئب فذكرها في موطئه [ عن بن شهاب ] عن أبي سلمة عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قضى فيمن اعمر عمرى له ولعقبه فهي له قبله لا يجوز للمعطي فيها شرط ولا مثوبة

قال أبو سلمة لانه اعطى عطاء وقعت به المواريث فقطعت المواريث شرطه

قال أبو عمر بين بن أبي ذئب موضع المسند المرفوع من هذا الحديث فجعل سائره من قول أبي سلمة فجوده

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٢٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٢٤٢