تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو ثور واحمد بن حنبل تصح الهبة والصدقة غير مقبوضة

ورووا ذلك عن علي - رضي الله عنه - من وجه لا يحتج به

قال أبو عبد الله المروزي - رحمه الله اتفق أبو بكر وعمر وعثمان وعلي - رضي الله عنهم - ان الهبة لا تصح الا مقبوضة

وقد روي عن أحمد وهو الصحيح عنه ان الهبة اذا كانت مما يؤكل أو يوزن لم يصح شيء منها الا بالقبض وما عدا المكيل والموزون فالهبة صحيحة [ جائزة ] بالقول وان لم تقبض وذلك كله اذا قبضها الموهوب له

واختلفوا في هبة المشاع وكيف القبض فيها

فقال مالك هبة المشاع جائزة ولا تصح الا بقبض الجميع وتصح للشريك في المشاع اذا تخل الواهب عنها واخذها من يده وانفرد الشريك الموهوب له بها

وقال الشافعي وابو ثور واحمد واسحاق تصح الهبة في المشاع والقبض فيها كالقبض في البيع سواء

وقال أبو حنيفة واصحابه الهبة للمشاع باطل ولا تصح الا مقبوضة معلومة مفردة كما يصح الرهن عندهم فيفرد المرتهن وكذلك الموهوب له ويقبضه ولا شركة فيه لغيره وقد بينا ذلك في كتاب الرهن

| 1 ( 34 - باب ما يجوز من العطية )

قال أبو عمر في هذا الباب عند جمهور رواة ( الموطا ) حديث مالك عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب عن عثمان في نحلة الرجل ابنه الصغير وهبته له وحيازته

وهو عند يحيى في باب مفرد في اخر الاقضية وهناك نذكره كما رواه يحيى - ان شاء الله تعالى

1442 - قال مالك الامر عندنا فيمن اعطى احدا عطية لا يريد ثوابها فاشهد عليها فانها ثابتة للذي اعطيها الا ان يموت المعطي قبل ان يقبضها الذي اعطيها

قال وان اراد المعطي امساكها بعد ان اشهد عليها فليس ذلك له وإذا قام عليه بها صاحبها اخذها

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٢٣٢