تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالت عائشة فقلت يا ابت والله لو كان كذا وكذا لتركته انما هي اسماء فمن الاخرى قال أبو بكر ذو بطن بنت خارجة اراها جارية

قال أبو عمر في حديث عائشة هذا ان من شرط صحة الهبة قبض الموهوب لها قبل موت الواهب قبل المرض الذي يكون منه موته وسنذكر ما للفقهاء في معنى قبض الهبة وحيازتها بعد في هذا الباب عند قول عمر ما بال رجال ينحلون ابناءهم نحلا ثم يمسكونها الحديث

وفي هذا حديث عائشة هذا جواز الهبة المجهول عينها اذا علم مبلغها وجواز هبة المشاع ايضا

وفيه ان الغنى احب إلى الفضلاء من الفقر

واما اعطاء الرجل بعض ولده [ دون بعض وتفضيل بعضهم على بعض ] فقد ذكرنا ذلك

قال الشافعي ترك التفضيل في عطية الابناء فيه حسن الادب ويجوز له ذلك في الحكم

قال وله ان يرجع فيما وهب لابنه لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( فارجعه )

قال أبو عمر روي عن جابر بن زيد أبي الشعثاء انه كان يقول في التفضيل بين الابناء في النحل [ يجوزه في الحكم ] ويقضي به

وقال طاوس لا يجوز وان كان رغيفا محترقا

وبه قال بعض اهل الظاهر

واستدل الشافعي بان هذا الحديث على الندب بنحو ما ستدل به مالك من عطية أبي بكر عائشة دون سائر ولده

وبما ذكرناه من رواية داود وغيره عن الشعبي عن النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم ( ايسرك ان يكونوا لك في البر كلهم سواء قال نعم قال ( فاشهد على هذا غيري )

قال وهذا يدل على صحة الهبة لانه لم يامره بردها وامره بتاكيدها باشهاد غيره عليها ولم يشهد هو عليها لتقصيره عن اولى الاشياء به وترك الافضل له

وقال الثوري لا باس ان يخص الرجل بعض ولده بما شاء

[ وقد روي عن الثوري انه كره ان القضاء ان يفضل الرجل بعض ولده على بعض في العطية

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٢٢٧