تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واما أبو حنيفة واصحابه فمذهبهم ان المضارب لو اشترى بمال المضاربة عبدا ] فيه فضل أو اشتراه ولا فضل فيه ثم صار فيه [ فضل ] كان المضارب مالكا لحصته من ذلك الفضل ما كان الفضل موجودا

[ قالوا ] ولو اعتق المضارب العبد وفيه فضل جاز عتقه [ فيه ] وكان كعبد بين رجلين اعتقه احدهما ففي قياس قولهم اذا وطىء العامل جارية في مال القراض وفيه فضل كان حكمه كحكم الشريكين في الجارية يطؤها احدهما وان لم يكن في المال فضل لا حين الشراء ولا حين الوطء فهو كمن وطىء مال غيره

واما مالك واصحابه فقالوا اذا وطىء العامل جارية من مال القراض فحملت فان كان مليئا غرم قيمتها وكانت القيمة قراضا وصارت له أم ولد وهذا قول بن القاسم واشهب وعبد الملك وغيرهم

واختلفوا اذا كان معدما فروى بن القاسم عن مالك انه يتبع بالثمن دينا وقاله بن القاسم

وقال سحنون هذا كلام غير معتدل وارى ان تباع عليه الا ان يكون فيها فضل فيباع بالقيمة والباقي يكون [ منها ] بحساب أم ولد

وروى عيسى عن بن القاسم انه [ قال ] ان كان استسلف المال من القراض فاشترى به الجارية فالثمن عليه دينا يتبع به مليئا كان أو معدما و [ اما ] اذا عدا عليها وهي من مال القراض فانها تباع ان لم يكن له مال

قال عيسى ويتبع بثمن الولد الا ان يكون له ربح فيكون بمنزلة الجارية بين الشريكين يطؤها احدهما وان ضمنها قيمتها يوم الوطء فلا شيء له من قيمة الولد

وذكر بن حبيب قال اذا استسلف من المال فعليه الاكثر من قيمتها أو من الثمن لانه منعه وقد كان لرب المال الخيار في ذلك قبل الحمل فكذلك بعد الحمل

وروى أبو زيد عن بن القاسم انه إن لم يظهر ذلك بعد الحمل الا باقرار [ السيد الوطء ] لم يقبل قوله لانه يريد بيع أم ولده

قال مالك ( 1 ) في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا فتعدى فاشترى به سلعة وزاد في ثمنها من عنده قال مالك صاحب المال بالخيار ان بيعت السلعة بربح او

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٢٢