تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال مالك وهذا الامر الذي لا اختلاف فيه عندنا

قال مالك فاما الرجل يتحمل له الرجل بدين له على رجل اخر ثم يهلك المتحمل أو يفلس فان الذي تحمل له يرجع على غريمه الاول

قال أبو عمر عند مالك في باب الحوالة حديث مسند رواه عن أبي الزناد عن الاعرج عن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( مطل الغني ظلم واذا اتبع احدكم على مليء فليتبع ) ( 1 )

وهذا الحديث في رواية يحيى عن مالك في ( الموطا ) في باب جامع الدين والحول من كتاب البيوع وهو عند جماعة من رواة ( الموطا ) ها هنا

والحوالة عند مالك واكثر العلماء خلاف الحمالة

والذي عليه مالك واصحابه في الحوالة ما ذكره في ( الموطا ) الا انه لم يذكر ( اذا غره من فلس علمه فانه يرجع عليه كالحمالة ) وكذلك لو احاله على من لا دين له عليه فهي حمالة يرجع بها ان لحقه توا

وقد ذكر هذا من الوجهين بن القاسم وغيره عن مالك قالوا عن مالك اذا حال غريمه عن غريم له فقد بريء المحيل ولا يرجع عليه المحال بافلاس ولا موت الا ان يغره من فلس علمه من غريمه الذي احال عليه فان كان ذلك رجع عليه وان لم يغره من فلس علمه اذا كان له دين وان غره أو لم يكن عليه شيء فانه يرجع عليه اذا احاله قال وهذه حمالة

وقال الشافعي يرجع المحيل بالحوالة ولا يرجع عليه بموت ولا افلاس

وهو قول أحمد وابي عبيد وابي ثور انه لا يرجع على المحيل بموت ولا افلاس وسواء غره أو لم يغره من فلس عند الشافعي وغيره

وقال أبو حنيفة واصحابه يبدا المحيل بالحوالة ولا يرجع عليه الا بعد التوي ( 2 )

والتوي عند أبي حنيفة ان يموت المحال عليه مفلسا أو يحلف ماله شيء ولم تكن للمحيل بينة

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٢١٦