تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اعليك فيه ضرر قال لا ولا اريد ان يجريه في حائطي قال اليس لك فيه منفعة أو لم يكن الا على بطنك لاجراه

1427 - مالك عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه انه قال كان في حائط جده ربيع ( 1 ) لعبد الرحمن بن عوف فاراد عبد الرحمن بن عوف ان يحوله إلى ناحية من الحائط هي اقرب إلى ارضه فمنعه صاحب الحائط فكلم عبد الرحمن بن عوف عمر بن الخطاب في ذلك فقضى لعبد الرحمن بن عوف بتحويله

قال أبو عمر اكثر اهل الاثر يقولون في هذا بما روي عن عمر رضي الله عنه ويقولون ليس للجار ان يمنع جاره مما لا يضره

وزعم الشافعي في كتاب الرد ان مالكا لم يرو عن أحد من الصحابة خلاف عمر في هذا الباب وانكر على مالك انه رواه وادخله في كتابه ولم ياخذ به ولا بشيء مما [ في هذا الباب ] باب القضاء في المرفق في الموطا بل رد ذلك كله برايه

قال أبو عمر ليس كما زعم الشافعي لان محمد بن مسلمة رد ذلك كله برايه في ذلك خلاف راي عمر [ وراي الانصاري ايضا كان خلافا لراي عمر ] وكذا عبد الرحمن بن عوف في قصة الربيع وتحويل الربيع الساقية

واذا اختلف الصحابة وجب الرجوع إلى النظر والنظر يدل على ان دماء المسلمين واموالهم واعراضهم من بعضهم على بعض حرام الا ما تطيب به النفس من المال خاصة فهذا هو الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم

ويدل على الخلاف ايضا في ذلك قول أبي هريرة ( مالي اراكم عنها معرضين والله لارمين بها ونحو هذا )

وروى اسد بن موسى قال حدثني قيس بن الربيع عن منصور بن دينار عن أبي عكرمة المخزومي عن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا يحل لامرىء مسلم ان يمنع جاره خشبات يضعها على جداره ) ثم يقول أبو هريرة والله لاضربن بها بين اعينكم وان كرهتم

وبهذا الحديث وما كان مثله احتج من راى القضاء بالمرفق وان لا يمنع الجار جاره وضع خشب في جداره ولا كل شيء يضره

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ١٩٥