تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو حنيفة ليس لاحد ان يحيي مواتا من الأرض الا باذن الامام ولا يملك منه شيئا الا بتمليك الامام له اياه

قال أبو عمر التمليك من الامام هو اقطاعه لمن اقطعه اياه

وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي من احيا مواتا من الأرض فقد ملكه اذن الامام في ذلك أم لم ياذن

قال الشافعي وعطية رسول الله صلى الله عليه وسلم عامة لكل من احيا مواتا اثبت من [ عطية ] من بعده من سلطان أو غيره

وهو قول أحمد واسحاق وابي ثور [ وداود ] وقولهم في هذا الباب كله نحو قول الشافعي

وقال أبو حنيفة واصحابه من ملكه الامام مواتا فاحياه وأخرجه من الموات إلى العمران فيما بينه وبين ثلاث سنين ثم ملكه فيه وان تركه ولم يعمره حتى مضت ثلاث سنين بطل اقطاع الامام اياه ذلك وعاد إلى ما كان عليه قبل اقطاع الامام ذلك

قال أبو عمر ليس [ عند ] مالك والشافعي واصحابهما ومن ذكرنا معهما في ذلك حد وانما هو اجتهاد الامام يؤجله على حسب ما يراه فان عمره والا يقطعه غيره ممن يعمره

قال أبو عمر ذهبت طائفة من التابعين ومن بعدهم إلى ان من حجر على موات فقد ملكه

واحتجوا بما رواه شعبة وغيره عن قتادة عن الحسن عن سمرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من احاط حائطا على ارض فهو له ) ( 1 )

وروى عبد الرزاق عن معمر عن بن عيينة عن بن شهاب عن سالم عن بن عمر قال كان الناس يتحجرون على عهد عمر في الأرض التي ليست لاحد فقال عمر من احيا ارضا فهي له

وهذا - والله اعلم - على ان التحجير غير الاحياء على ما قاله اكثر العلماء

وروى بن عيينة عن بن أبي نجيح عن عمرو بن شعيب [ عن أبيه عن جده ] ان النبي صلى الله عليه وسلم اقطع ناسا من جهينة [ أو مزينة ] ارضا فعطلوها فجاء قوم فعمروها

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ١٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ١٨٧