تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عروة يقضيان على ان من روى هذا الحديث مرسلا كما رواه مالك اصح من رواية من اسنده والله اعلم ويشهد ذلك اختلاف الذين اسندوه في اسناده

وقد رواه عمرو بن عوف المزني عن النبي صلى الله عليه وسلم الا من حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده وكثير متروك الحديث

[ والحديث ] صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد تلقاه العلماء بالقبول

ولم يختلفوا ان معنى قوله صلى الله عليه وسلم ( ليس لعرق ظالم حق ) انه الغرس في ارض غيرك

على هذا خرج اللفظ المقصود به إلى هذا المعنى وكل ما كان مثله فله حكمه وكذلك فسره عروة وهشام ومالك

وقال بن وهب اخبرني مالك قال هشام ( العرق الظالم ان يغرس الرجل في ارض غيره ليستحقها بذلك )

قال مالك والعرق الظالم كل ما اخذ واحتكر واغترس في غير حق

واما قوله ( من احيا ارضا ميتة ) فالميتة البور الشامخ من الشعواء وما كان مثلها

واحياؤها ان يعمل حتى تعود ارضا بيضاء تصلح ان تكون مزروعة بعد حالها الاول فان غرسها بعد ذلك أو زرعها فهو ابلغ في احيائها

وهو ما لا خلاف فيه فاختلف في التحجير عليها بالحيطان هل يكون ذلك احياء لها أم لا

قال بن القاسم لا يعرف مالك التحجير احياء ولا ما روي ( من حجر ارضا وتركها ثلاث سنين فان احياها والا فهي لمن احياها ) لا يعرف مالك ذلك وانما الاحياء عنده في ميت الأرض شق الانهار وحفر الابار والعيون وغرس الشجر والحرث

وقال اشهب لو نزل قوم من ارض البرية فجعلوا ويزرعون ما حولها فذلك احياء لها وهم احق بها من غيرهم ما اقاموا عليها

قال أبو عمر هذا كله انما هو في الموات الذي لا يعرف له مالك باكتساب أو ميراث واما ما عرف له مالك باكتساب أو ميراث فليس من الموات الذي يعرف يكون لمن احياه

وقد قال من احيا ارضا ثم تركها حتى دثرت وطال زمانها وهلكت

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ١٨٥