العرايا غيرها لانها سنة ورخصة مخصوصة من المزابنة خارجة عن اصلها فلا تقع ولا تنعقد الا على سنتها فان اشترى النخل للثمر لا للبيع والدواب للنسل لا للبيع لم يصح ذلك وكان له فيما اشتراه اجرة مثله وكان الدواب والنخل لرب المال
قال مالك لا باس ان يشترط المقارض على رب المال غلاما يعينه به على ان يقوم معه الغلام في المال اذا لم يعد ان يعينه في المال لا يعينه في غيره ( 1 )
قال أبو عمر قد تقدم معنى هذه المسالة في شرط المقارض عمل عبد رب المال وهل يستحق العبد لذلك نصيبا من الربح من اجل عمله أو يستحقه سيده فيما تقدم من كتابنا هذا في القراض
وقال بن القاسم في العامل في القراض يشترط على رب المال الغلام والدابة ان ذلك جائز في القراض وغير جائز في المساقاة
وقال سحنون لا يجوز ذلك في القراض ولا في المساقاة
وهو الصواب - ان شاء الله عز وجل لانها زيادة ازدادها العامل على قدر حصته
وقد مضى من قولهم وقول غيرهم ان ذلك غير جائز وعلتهم ان تلك الزيادة لو كانت درهما ربما لم يكن في المال ربح سواها فصار ذلك إلى المجهول والغرر
| 1 ( 6 - باب القراض في العروض )
1361 - قال مالك لا ينبغي لاحد ان يقارض احدا الا في العين لانه لا تنبغي المقارضة في العروض لان المقارضة في العروض انما تكون على أحد وجهين اما ان يقول له صاحب العرض خذ هذا العرض فبعه فما خرج من ثمنه فاشتر به وبع على وجه القراض فقد اشترط صاحب المال فضلا لنفسه من بيع سلعته وما يكفيه من مؤونتها أو يقول اشتر بهذه السلعة وبع فاذا فرغت فابتع لي مثل عرضي الذي دفعت اليك فان فضل شيء فهو بيني وبينك ولعل صاحب العرض ان يدفعه إلى العامل في زمن هو فيه نافق كثير الثمن ثم يرده العامل حين