تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المستلحق لو لحق ولو اقر له الاخر اخذ المئة الاخرى فاستكمل حقه وثبت نسبه

وهو ايضا بمنزلة المراة تقر بالدين على ابيها أو على زوجها وينكر ذلك الورثة فعليها ان تدفع إلى الذي اقرت له بالدين قدر الذي يصيبها من ذلك الدين لو ثبت على الورثة كلهم ان كانت امراة ورثت الثمن دفعت إلى الغريم ثمن دينه وان كانت ابنة ورثت النصف دفعت إلى الغريم نصف دينه على حساب هذا يدفع إليه من اقر له من النساء

قال مالك وان شهد رجل على مثل ما شهدت به المراة ان لفلان على أبيه دينا احلف صاحب الدين مع شهادة شاهده واعطي الغريم حقه كله وليس هذا بمنزلة المراة لان الرجل تجوز شهادته ويكون على صاحب الدين مع شهادة شاهده ان يحلف ويأخذ حقه كله فان لم يحلف اخذ من ميراث الذي اقر له قدر ما يصيبه من ذلك الدين لانه اقر بحقه وانكر الورثة وجاز عليه اقراره

قال أبو عمر اما المقر بأخ مجهول وله اخ معروف يجحد ذلك فقد اختلف الفقهاء بما يلزمه اخيه الذي اقر به

فالذي ذهب إليه مالك واصحابه ما ذكره في موطئه أنه يعطيه ثلث ما بيده لا يلزمه اكثر من ذلك لانه لو ثبت انه اخ لم يلزمه اكثر من ذلك فلا يلزمه باقراره اكثر مما كان يلزمه بالبينة انه بن أبيه

وبه قال أحمد بن حنبل

والكوفيون يلزمه ان يعطيه نصف ما بيده لانه قد اقر انه شريك له فيما ترك ابوه فلا يستأثر عليه بشيء [ قالوا يدخل عليه من ظلم اخيه له كما يدخل على المجحود الذي اقره به ]

وقال الشافعي لا يلزمه من جهة القضاء ان يعطيه شيئا لانه اقر له بشيء لا يستحقه الا من جهة النسب ولا يستحقه الا بإقرار اخيه وحده اذا كان ثم من الورثة من يدفعه فاذا لم يثبت نسبة [ باقرار اخيه وحده ] لم يستحق شيئا من الميراث وهذا اصح ما فيه عندنا وان شاء المقر ان يعطيه شيئا اعطاه

وقول الليث بن سعد كقول الشافعي

واتفقوا ان نسب الاخ المقر به يثبت لو اقر له الابنان جميعا وكذلك اذا اقر به جميع الورثة

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ١٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ١٧٩