قال أبو عمر ذكر الطحاوي هذا القول عن أبي حنيفة واحتج له بقوله كما لو راى رجل رجلا يطا امراته وجاءت بولد الحق به دون الزاني اذا كان يطاها قبل أو بعد
وانما احتج له بذلك لانه اجماع عنده لم يعلم فيه خلافا لانه اذا اشترك الزنى والفراش في وقت واحد فالولد للفراش عند جمهور العلماء من السلف والخلف الا ان بن القاسم قال اذا قال رايتها اليوم تزني ووطاتها قبل الرؤية في اليوم أو قبله ولم استبرا ولم ار بعد الرؤية لاعن ولم يلحق به ولده ان اتت به لستة اشهر أو اكثر وانما يلحق به الولد اذا اتت به لاقل من ستة اشهر
وهذا القول قد غلب فيه الزنى على الفراش ولم يقله أحد علمته قبله وهو قول لا اصل له وقد ذكر ان مالكا قاله مرة ثم رجع عنه
وقد روي عن المغيرة نحو قول بن القاسم
وقال اشهب وبن عبد الحكم وبن الماجشون الولد لاحق بالزوج على كل حال اذا اقر بوطئها ولم يستبرئ وراها تزني وهذا هو الصحيح لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) فنفى الولد عنه الاشتراك والامكان عن العاهر والزمه بالفراش على كل حال اذا امكن ان يكون للفراش
وقد اجمعوا انه لو راها تزني ثم وطئها [ في يوم الزنى ] أو بعده ان الولد لاحق به لا ينفيه بلعان ابدا وحسبك بهذا وبالله التوفيق
1414 - مالك عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار ان عمر بن الخطاب كان يليط ( 1 ) اولاد الجاهلية بمن ادعاهم في الاسلام فاتى رجلان كلاهما يدعي ولد امراة فدعا عمر بن الخطاب قائفا فنظر اليهما فقال القائف لقد اشتركا فيه فضربه عمر بن الخطاب بالدرة ثم دعا المراة فقال اخبريني خبرك فقالت كان هذا لاحد الرجلين ياتيني وهي في ابل لاهلها فلا يفارقها حتى يظن وتظن انه قد استمر بها حبل ثم انصرف عنها فاهريقت عليه دماء ثم خلف عليها هذا تعني الاخر فلا ادري من ايهما هو قال فكبر القائف فقال عمر للغلام وال ايهما شئت