ثمنها والعقوبة في ذلك على المغتصب ولا عقوبة على المغتصبة في ذلك كله وان كان المغتصب عبدا فذلك على سيده الا ان يشاء ان يسلمه
قال أبو عمر قوله والعقوبة في ذلك على المغتصب قد رواه القعنبي كما رواه يحيى ولم يروه بن بكير ولا بن القاسم ولا مطرف
ورووا كلهم ولا عقوبة في ذلك على المغتصبة الا القعنبي فلم يروه
وقد اجمع العلماء على ان [ على ] المستكره المغتصب الحد ان شهدت البينة عليه بما يوجب الحد أو اقر بذلك فان لم يكن فعليه العقوبة ولا عقوبة عليها اذا صح انه استكرهها وغلبها على نفسها وذلك يعلم بصراخها واستغاثتها وصياحها وأن كانت بكرا فيما يظهر من دمها ونحوها مما يفصح به امرها فان لم يكن شيء من ذلك وظهر بها حمل وقالت استكرهت فقد اختلف العلماء في ذلك ونذكره عند قول عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أو كان الحمل والاعتراف في كتاب الرجم - ان شاء الله تعالى
ولا نعلم خلافا بين العلماء ان المستكرهة لا حد عليها اذا صح استكراهها بما ذكرنا وشبهه
حدثني سعيد بن نصر قال حدثني قاسم بن اصبغ قال حدثني محمد بن وضاح قال حدثني أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثني معمر بن سليمان الزيني عن حجاج عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه قال استكرهت امراة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فدرا عنها الحد ( 1 )
وعن أبي بكر وعمر والخلفاء وفقهاء الحجاز والعراق مثل ذلك
واختلف الفقهاء في وجوب الصداق على المغتصب فقال مالك والليث والشافعي عليه الصداق والحد جميعا
وقال أبو حنيفة وابو يوسف ومحمد وسفيان الثوري عليه الحد ولا مهر عليه
وهو قول بن شبرمة لا يجتمع عندهم صداق وحد
قال أبو عمر هذا على مذاهبهم في السارق انه اذا قطع لم يجب عليه غرم
ومسالة السارق مختلف فيها ايضا