| 1 ( 15 - باب القضاء في كراء الدابة والتعدي بها )
1403 - قال مالك الامر عندنا في الرجل يستكري الدابة إلى المكان المسمى ثم يتعدى ذلك المكان ويتقدم ان رب الدابة يخير فان احب ان ياخذ كراء دابته إلى المكان الذي تعدي بها إليه اعطي ذلك ويقبض دابته وله الكراء الاول وان احب رب الدابة فله قيمة دابته من المكان الذي تعدى منه المستكري وله الكراء الاول ان كان استكرى الدابة البداة ( 1 ) فان كان استكراها ذاهبا وراجعا ثم تعدى حين بلغ البلد الذي استكرى إليه فانما لرب الدابة نصف الكراء الاول وذلك ان الكراء نصفه في البداءة ونصفه في الرجعة فتعدى المتعدي بالدابة ولم يجب عليه الا نصف الكراء الاول ولو ان الدابة هلكت حين بلغ بها البلد الذي استكرى إليه لم يكن على المستكري ضمان ولم يكن للمكري الا نصف الكراء
قال وعلى ذلك امر اهل التعدي والخلاف لما اخذوا الدابة عليه
ثم ذكر مسالة في المقارض يخالف فيشتري غير ما امره به صاحب المال ليكون له الربح كله ويضمن راس المال
والمبضع معه يخالف رب البضاعة فيما امره به ويتعدى ليضمن البضاعة وياخذ ربحها فان رب المال في الوجهين جميعا يخير بين ان يضمنه وبين ان يجيز فعله ويكون على شرطه
وقد تقدم ذكر ذلك كله في كتاب القراض
واما تعدي المكتري بالدابة فان اكثر اهل العلم خالفوا مالكا في ذلك ولم يجعلوه من باب العامل في القراض ولا المبضع معه يخالفان [ ما امرا به في ذلك
واما الشافعي فقال عنه المزني ولو اكتري دابة من مكة إلى مر فتعدى بها ] إلى عسفان فعليه كراؤها إلى مر وكراء مثلها إلى عسفان وعليه الضمان يعني - ان عطبت
وقال أحمد بن حنبل من اكترى دابة إلى موضع فجاوز فعليه الاجرة المذكورة واجرة المثل لما جاوز وان تلفت فعليه ايضا قيمتها