تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جهات كثيرة الا انهم يعللونها على ما ذكرنا عنهم في ( التمهيد ) وهم مع ذلك لا يدفعه بل الجميع يقبله وان اختلفوا في تاويله

والرواية فيه ( لا يغلق الرهن ) بضم القاف على الخبر بمعنى الرهن ليس يغلق أي لا يذهب ولا يتلف باطلا والله اعلم

والنحويون يقولون غلق الرهن اذا لم يوجد له تخلص

قال زهير

( وفارقتك برهن لا فكاك له % يوم الوداع فامسى الرهن قد غلقا ( 1 ) )

وقال قعنب بن أم صاحب

( بانت سعاد وامسى دونها عدن % وغلقت عندها من قلبك الرهن ( 2 ) )

وقال اخر

( كان القلب ليلة قيل يغدي % بليلى العامرية أو يراح )

( قطاة عرها شرك فباتت % تجاذبه وقد غلق الجناح ( 3 ) )

وقد اكثرنا في ( التمهيد ) من الشواهد [ بالشعر ] في هذا المعنى

وقال أبو عبيد لا يجوز في كلام العرب ان يقال في الرهن اذا ضاع قد غلق انما [ يقال قد غلق اذا ] استحقة المرتهن فذهب به ثم ذكر نحو تفسير مالك له في الموطا

وعلى نحو تفسير مالك لذلك فسره سفيان الثوري

وبمثل ذلك جاء تفسيره عن شريح القاضي وطاوس وابراهيم النخعي

وقد كان الزهري يقوله ثم رجع عنه

اخبرنا عبد الله بن محمد قال حدثني محمد بن يحيى بن عمر [ قال حدثني ] علي بن حرب قال حدثني سفيان بن عيينة عن عمرو عن طاوس قال اذا رهن الرجل الرهن فقال صاحبه ان لم اتك إلى كذا وكذا فالرهن لك قال ليس بشيء [ ولكن يباع فياخذ حقه ويرد ما فضل

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ١٣٢