تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسياتي حكم القراض الفاسد في موضعه - ان شاء الله

قال مالك ( 1 ) في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا واشترط عليه فيه شيئا من الربح خالصا دون صاحبه فان ذلك لا يصلح وان كان درهما واحدا الا ان يشترط نصف الربح له ونصفه لصاحبه أو ثلثه أو ربعه أو اقل من ذلك أو أكثر فاذا سمى شيئا من ذلك قليلا أو كثيرا فان كل شيء سمى من ذلك حلال وهو قراض المسلمين

قال ولكن ان اشترط ان له من الربح درهما واحدا فما فوقه خالصا له دون صاحبه وما بقي من الربح فهو بينهما نصفين فان ذلك لا يصلح وليس على ذلك قراض المسلمين

قال أبو عمر لا اعلم خلافا انه اذا اشترط [ العامل ] أو رب المال على صاحبه شيئا يختص به من الربح معلوما دينارا أو درهما أو نحو ذلك ثم يكون الباقي [ في الربح ] بينهما نصفين أو على ثلث أو ربع فان ذلك لا يجوز لأ نه يصير النصيب لتلك الزيادة مجهولا ولا يجوز عند جميعهم ذلك لان الاصل في القراض الا يجوز الا على نصيب معلوم ولا تخالف به سنة وبالله التوفيق

| 1 ( 5 - باب ما لا يجوز من الشرط في القراض )

1360 - قال مالك لا ينبغي لصاحب المال ان يشترط لنفسه شيئا من الربح خالصا دون العامل ولا ينبغي للعامل ان يشترط لنفسه شيئا من الربح خالصا دون صاحبه ولا يكون مع القراض بيع ولا كراء ولا عمل ولا سلف ولا مرفق يشترطه احدهما لنفسه دون صاحبه الا ان يعين احدهما صاحبه على غير شرط على وجه المعروف اذا صح ذلك منهما ولا ينبغي للمتقارضين ان يشترط احدهما على صاحبه زيادة من ذهب ولا فضة ولا طعام ولا شيء من الاشياء يزداده احدهما على صاحبه قال فان دخل القراض شيء من ذلك صار اجارة ولا تصلح الاجارة الا بشيء ثابت معلوم ولا ينبغي للذي اخذ المال ان يشترط مع اخذه المال ان يكافئ ولا يولي من سلعته احدا ولا يتولى منها شيئا لنفسه فاذا اوفر المال وحصل عزل راس المال ثم اقتسما الربح على شرطهما فان لم يكن للمال

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ١٣