تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيامها واثمانها عاد القراض إلى جهل راس المال والى جهل الربح ايضا ففسد القراض على ذلك

ولا يجوز عند جميعهم ان يقول [ بع عبدك الذي لك ان تبيعه به ثمنا لسعي هذه لان ذلك مجهول وجائز عندهم ان يقول ] اشتر لي بدراهمك هذه عبدا [ بعينه ] فكذلك جاز القراض بالعين ولم يجز بالعروض والله اعلم

واختلفوا في القراض بنقد الذهب والفضة

فروى اشهب عن مالك قال يجوز القراض بالنقد من الذهب والفضة لان الناس قد تقارضوا قبل ان يضرب الذهب والفضة

[ قال بن القاسم سمعت ان مالكا يسهل في القراض بنقد الذهب والفضة ] ولا يجوز القراض بالمصوغ

وقد روى عنه بن القاسم ايضا كراهية القراض بنقد الذهب والفضة [ ويجيزه ] في ( المدونة ) ( والعتبية )

وزاد في ( العتبية ) فان نزل ذلك لم يفسخ وبعد على شرط من الربح

وقال الليث لا يجوز القراض بالنقد ولا يجوز الا ثمنا قبل الذهب والفضة

وهو قول الشافعي والكوفي

وروى يحيى عن بن القاسم ان كان ذلك في بلد يجيز فيه الذهب والفضة غير مضروبين فلا باس وان كان [ ذلك ] ببلد لا يجزئ ذلك فيه فهو مكروه واذا تفاضلا رد مثل وزن ذلك في طيبه ثم يقتسمان ما بقي

واختلف بن القاسم واشهب في القراض بالفلوس فأجازه اشهب ولم يجزه بن القاسم قال لانها تحول إلى الفساد والكساد

مسألة وقعت في هذا [ الباب ] من رواية يحيى في ( الموطا )

قال مالك ( 1 ) ومن البيوع ما يجوز اذا تفاوت امره وتفاحش رده فاما الربا فانه لا يكون فيه الا الرد ابدا ولا يجوز منه قليل ولا كثير ولا يجوز فيه ما يجوز في غيره لان الله تبارك وتعالى قال في كتابه وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون [ البقرة 279 ]

قال أبو عمر هذا قول صحيح في النظر وصحيح من جهة الاثر فمن قاده

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ١١