روي في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال ( لا تجوز شهادة محدود ولا محدودة في الاسلام ) ( 1 )
وقد روي هذا الحديث مرفوعا لكنه لم يرفعه من روايته حجة
وذكر أبو يحيى الساجي قال حدثني محمد بن المثنى قال حدثني الوليد عن الاوزاعي وبن جابر وسعيد بن عبد العزيز عن مكحول قال الحر اذا جلد الحد في الفرية لم تقبل شهادته ابدا والعبد اذا جلد حدا في فرية على حر أو حرة لم تقبل شهادته ابدا [ لقول الله تعالى ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا [ النور 4 ]
قال فاما اليهودي والنصراني اذا جلدا حد الفرية [ على الحر المسلم ] ثم اسلما قبلت شهادتهما
واختلفوا في شهادة القذف اذا شهد قبل ان يجلد
فروى بن وهب وغيره عن مالك انه تقبل شهادته ما لم يجلد
وبه قال بن القاسم واشهب
وهو قول أبي حنيفة واصحابه
قال أبو عمر لانه على اصل عدالته وربما اقام البينة بما قال أو اعترف له مقذوفه وهو حق لا يجب الا حين يطلبه صاحبه فلا وجه لاسقاط شهادته والله اعلم
وقال الليث والشافعي واصحابه وهو قول عبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون لا تقبل شهادة القذف قبل الجلد ولا بعده اذا قذف حرا مسلما الا ان يتوب
قال بن وهب سمعت الليث بن سعد يسال عن القاذف يشهد قبل ان يضرب الحد هل تجوز شهادته فقال اذا قذف لم تقبل له شهادة حتى يتوب ( ضرب ) الحد أو عفي عنه ذلك سواء
قال بن وهب وخالفه مالك فقال شهادته جائزة ما لم يضرب الحد فان ضرب سقطت شهادته حتى يتوب توبة ظاهرة
قال الشافعي هو قبل ان يحد شر منه بعد لان الحدود كفارات فكيف تقبل شهادته في شر حالتيه وترد في ( احسن حالتيه