تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث خريم بن فاتك وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( عدلت شهادة الزور بالشرك بالله وقرا فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور [ الحج 30 ] ( 1 )

واجمع العلماء ان شهادة الزور من الكبائر

1388 - مالك انه بلغه ان عمر بن الخطاب قال لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين ( 2 )

قال أبو عمر حديث ربيعة هذا عن عمر وان كان منقطعا فقد قلنا ان اكثر العلماء من السلف قبلوا المرسل من احاديث العدول

وقد وجدنا خبر ربيعة هذا من حديث ( المسعودي ) عن القاسم بن عبد الرحمن قال قال عمر بن الخطاب لا يؤسر رجل في الاسلام يشهد الزور

ومعنى يؤسر أي يحبس لنفوذ القضاء عليه

فهذا الحديث عن عمر عند المدنيين والكوفيين ( والبصريين )

والمسعودي هذا هو من ثقات محدثي الكوفة وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود يقولون انه كان اعلم الناس بعلم بن مسعود واختلط في اخر عمره وروى عن جماعة من جلة اهل الكوفة منهم الحكم بن عتيبة وحبيب بن أبي ثابت وعلي بن مدرك وروى عنه جماعة منهم شعبة والثوري ووكيع وابو نعيم واخوه أبو العميس واسمه عتبة بن عبد الله بن مسعود ( ثقة ) ايضا

وحديث ربيعة هذا يدل على ان عمر رجع عن قوله ومذهبه الذي كتب به إلى أبي موسى وغيره من عماله ( وهو خبر لا ياتي الا عن اهل البصرة نخرجه عنهم وهو قوله ) ( المسلمون عدول بينهم ) أو قال ( عدول بعضهم على بعض الا خصما أو ظنينا )

وقد كان الحسن البصري وغيره يذهب إلى هذا من قول عمر فيقبل شهادة كل مسلم على ظاهر دينه ويقول للمشهود عليه دونك فتخرج ان وجدت من يشهد لك فاني قد قبلتهم فيما شهدوا به عليك

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ١٠٢