تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو يوسف لا يقطع الصلاة إلا أن يريد التأفيف ثم رجع فقال صلاته تامة

وقال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه لا إعادة على من نفخ في الصلاة

والنفخ مع ذلك مكروه عندهما إلا أن يكون تأوها من ذكر النار وخوف الله تعالى إذا مر بذلك في القرآن

وقد زدنا هذا بيانا في التمهيد

| 1 ( 4 باب ما جاء في القبلة )

429 ذكر فيه عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أنه قال بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ جاءهم آت فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه الليلة قرآن وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة

قال أبو عمر أكثر الرواة رووا فاستقبلوها على لفظ الخبر وقد رواها بعضهم على لفظ الأمر

ومن روى هذا الحديث عن مالك عن نافع عن بن عمر فقد أخطأ فيه وإنما هو لمالك عن عبد الله بن دينار في جميع الموطآت وجماعة الرواة عنه

وفيه دليل على قبول خبر الواحد والعمل به وإيجاب الحكم بما صح منه لأن الصحابة رضي الله عنهم قد استعملوا خبره وقضوا به وتركوا قبلة كانوا عليها لخبر الواحد العدل ولم ينكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك عليهم

وحسبك بمثل هذا سنة وعملا من خير القرون وفي حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم

والمخبر الذي أخبر خير القرون أهل قباء هو عباد بن بشر الأنصاري

قد ذكرنا الخبر بذلك في التمهيد

وفيه أن القرآن كان ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا بعد شيء وفي حال بعد

الاستذكار · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٢ · ص ٤٥١