تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد روى عبد الرزاق ( 1 ) عن معمر عن الزهري عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن عائشة قالت والله ما كانت مراجعتي للنبي صلى الله عليه وسلم إذ قال مروا أبا بكر أن يصلي بالناس إلا كراهية أن يتشاءم الناس بأول رجل يقوم مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكون ذلك الرجل أبي

384 مالك عن بن شهاب عن عطاء بن يزيد عن عبيد الله بن عدي بن الخيار أنه قال بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس بين ظهراني أصحابه إذ جاءه رجل فساره فلم يدر ما ساره به حتى جهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يستأذن في قتل رجل من المنافقين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جهر أليس يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فقال الرجل بلى ولا شهادة له قال أليس يصلي قال بلى ولا صلاة له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أولئك الذين نهاني الله عنهم

قد ذكرنا في التمهيد من وصله من أصحاب مالك وأسنده ومن أسنده أيضا من أصحاب بن شهاب واختلافهم فيه عليه وذكرنا طرقه واختلاف ألفاظ ناقليه كل ذلك في التمهيد والحمد لله

وفيه من الفقه إباحة المناجاة والتسار مع الواحد دون الجماعة وإنما المكروه أن يتناجى الاثنان فما فوقهما دون الواحد فإن ذلك يحزنه وأما مناجاة الاثنين دون الجماعة فلا بأس بذلك بدليل هذا الحديث وغيره

ويحتمل أن يستدل بهذا الحديث على أن الرجل الرئيس المحتاج إلى رأيه ونفعه جائز أن يناجيه كل من جاءه في حاجته

وفيه أنه جائز للرجل أن يظهر الحديث الذي يناجيه به صاحبه إذا لم يكن في ذلك ضرر على المناجي أو كان ما يحتاج أهل المجلس إلى علمه

وفيه أن من أظهر الشهادة بان لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله حقنت دمه وحرمته إلا أن يأتي بما يوجب إراقته لما فرض الله عليه من الحق المبيح لقتل النفس المحرم قتلها

قال الله عز وجل ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق [ الإسراء 33 ]

وفي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أليس يشهد أن لا إله إلا الله دليل على أن الذي

الاستذكار · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٢ · ص ٣٥٦