تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

357 وأما حديثه عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم عن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين

قال مالك وذلك حسن وليس بواجب

فعلى قول مالك في استحسانه الركوع لكل من دخل المسجد وهو طاهر في وقت تجوز النافة فيه

وترك إيجاب الركوع على من دخل المسجد جماعة الفقهاء ويستحسنون لكل من دخله وهو على وضوء أن يحييه ولو بركعتين على ظاهر هذا الحديث ولا يوجبون ذلك عليه

والدليل على صحة ما ذهبوا في ذلك إليه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر مرة رجلا دخل المسجد وهو يخطب يوم الجمعة أن يركع الركعتين وأمر مرة أخرى رجلا رآه يتخطى رقاب الناس بالجلوس ولم يقل له اركع

واستعمال الأحاديث في هذا الباب لا يكون إلا على ما قاله مالك وجمهور الفقهاء في الداخل المسجد إن شاء ركع ركعتين وإن شاء لم يركع

حدثني خلف بن قاسم قال حدثنا عبد الرحمن بن عمر قال حدثنا أبو زرعة قال حدثنا أبو نعيم قال حدثنا يزيد بن عبد الله بن أبي بردة قال رأيت الحسن دخل يوم الجمعة وبن هبيرة يخطب على المنبر فصلى ركعتين في مؤخر المسجد ثم جلس

وأوجب أهل الظاهر على كل من دخل المسجد طاهرا في حين يجوز فيه الصلاة أن يركع

وأوجب ذلك بعضهم في كل وقت وقالوا فعل الخير لا يمتنع منه إلا بدليل لا معارض له ولم يقولوا بالمجمل والمفسر من الكتاب والسنة

والذي عليه السلف ما ذهب إليه الفقهاء في ذلك

الاستذكار · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٢ · ص ٣٠٤