تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ذكرنا هذه المسألة فيما مضى من هذا الكتاب فلا معنى لإعادتها

والمعنى في ذلك أنهما وجهان في حين تكبير الإمام

203 وأما حديثه عن نافع عن بن عمر أنه رأى رجلين يتحدثان والإمام يخطب يوم الجمعة فحصبهما ( 1 ) أن اصمتا

ففيه تعليم كيف الإنكار لذلك لأنه لا يجوز أن ينكر عليهما الكلام بالكلام في وقت لا يجوز فيه الكلام

وفيه أنه لا يفسد ذلك عليهما صلاتهما كما ذكرنا لأنه لم يأمرهما بإعادة الصلاة ظهرا ولا غيرها

204 وكذلك حديث سعيد بن المسيب في الذي شمت العاطس قال له لا تعد ولم يأمر بإعادة الصلاة

وهذا القول إنما كان من سعيد ومن السائل له بعد السلام من الصلاة وسؤال مالك لابن شهاب عن الكلام يوم الجمعة إذا نزل الإمام عن المنبر قبل أن يكبر قال لا بأس بذلك يدل على علم مالك باختلاف الناس في هذه المسألة قديما

وهي مأخوذة عند العراقيين من حديث بلال المذكور لكن العمل والفتيا عند أهل المدينة بخلاف ما ذهب إليه العراقيون في ذلك والأمر عندي فيه مباح كله والحمد لله

| 1 ( 3 باب فيمن أدرك ركعة يوم الجمعة )

205 مالك عن بن شهاب أنه كان يقول من أدرك من صلاة الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى

قال بن شهاب وهي السنة

قال مالك وعلى ذلك أدركت أهل العلم ببلدنا

206 وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أدرك من ا لصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة

الاستذكار · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٢ · ص ٣٠