تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيه ما كان عليه عمر رضي الله عنه من تعليم رعيته ما يجب عليهم من أمر دينهم وهذا هو الذي خاطب به عمر رضي الله عنه أهل مكة في إتمام صلاتهم امتثل فيه فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه صلى الله عليه وسلم صنع ذلك بمكة أيضا

حدثنا سعيد بن نصر وعبد الوارث بن سفيان قالا حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا بن وضاح قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا إسماعيل بن علية عن علي بن زيد عن أبي نضرة قال مر بنا عمران بن حصين في مجلسنا فقال غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يصل إلا ركعتين حتى رجع إلى المدينة وحججت معه فلم يصل إلا ركعتين حتى رجع إلى المدينة واعتمرت معه ثلاث عمر ولم يصل إلا ركعتين حتى رجع إلى المدينة وشهدت معه الفتح فأقام بمكة اثنتي عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين ثم يقول لأهل البلد صلوا أربعا فإنا سفر ( 1 )

317 وذكر مالك في هذا الباب عن بن شهاب عن صفوان بن عبد الله بن صفوان أنه قال جاءنا عبد الله بن عمر يعود عبد الله بن صفوان فصلى بنا ركعتين فقمنا فأتممنا

وهذا على ما ذكرت لك في هذا الباب أنه لا اختلاف علمته فيه وحسبك بذلك وسنة وإجماعا وحديثا

318 وأما حديثه عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يصلي وراء الإمام بمنى أربعا فإذا صلى لنفسه صلى ركعتين فإن العلماء قديما وحديثا اختلفوا في المسافر يصلي وراء مقيم

فقال مالك وأصحابه إذا لم يدرك معه ركعة تامة صلى ركعتين وإن أدرك معه ركعة بسجدتيها صلى أربعا

وهو معنى قول الأوزاعي

وذكر الطحاوي أن أبا حنيفة وأبا يوسف ومحمدا قالوا يصلي صلاة مقيم وإن أدركه في التشهد

قال وهو قول الليث والشافعي والأوزاعي

الاستذكار · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٢ · ص ٢٥٠